ads
ads

زلزال سياسي في بريطانيا بعد كشف ملفات إبستين قد يطيح بحكومة ستارمر

جيفري إبستين
جيفري إبستين

تشهد الساحة السياسية في المملكة المتحدة توترًا غير مسبوق، مع تزايد الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر وسط أزمة سياسية حادة أثارتها تسريبات ملفات المدان الأمريكي جيفري إبستين، التي كشفت علاقات غير معتادة بين شخصية بارزة في حزب العمال وبشبكة إبستين، ما ينذر بزلزال سياسي قد يعيد ترتيب خريطة السلطة في لندن.

تفاقمت الأزمة بعد نشر وزارة العدل الأمريكية لآلاف الوثائق المتعلقة بملفات إبستين، ما كشف معلومات حساسة حول علاقة اللورد بيتر ماندلسون—السفير البريطاني السابق لدى واشنطن—بإبستين، رغم إداناته السابقة وتورطه في شبكة علاقات واسعة. أظهرت الوثائق أن ماندلسون كان على اتصال مستمر مع إبستين حتى بعد إدانته في 2008، وهو ما جعل من قضيته مادة للجدل السياسي في بريطانيا.

وقد دفع هذا الكشف ماندلسون إلى الاستقالة من منصبه ومن عضوية مجلس اللوردات، في ضربة قوية لمسيرة أحد أبرز قادة حزب العمال خلال العقود الماضية، إذ كان يُنظر إليه كأحد المهندسين السياسيين البارزين داخل الحزب.

ورغم أن ستارمر نفسه لم يكن متورّطًا بشكل مباشر في علاقات إبستين، فإن انتقادات حادة وجهت إليه بسبب قراره تعيين ماندلسون سفيرًا لدى واشنطن، وهو التعيين الذي وصفه معارضون بأنه «سوء تقدير سياسي فادح»، خصوصًا بعد أن اعترف ستارمر لاحقًا بأنه كان يعلم بعض تفاصيل علاقة ماندلسون بإبستين قبل التعيين لكنه لم يدرك كاملها حينها، ما زاد من حدة الجدل حول سبل التحقق والتدقيق المتّبعة في التعيينات الحكومية.

الأزمة لم تقتصر على استقالة السفير السابق، بل امتدت لتطال استقالات مسؤوليين بارزين آخرين داخل الحكومة، حيث شهدت المناصب التنفيذية خسائر متتابعة في صفوف كبار الموظفين، في حين تتصاعد دعوات من أحزاب المعارضة وحتى من بعض نواب حزب العمال نفسه تطالب ستارمر بالاستقالة أو خضوعه لتصويت حجب الثقة في البرلمان.

وتأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه بريطانيا استحقاقات سياسية واختبارات انتخابية قريبة، ما يجعل من الأزمة الحالية اختبارًا حقيقيًا لقدرة حزب العمال على الحفاظ على ثقة الناخبين وتحقيق استقرار سياسي قبيل تلك المحطات، في ظل صعود قوى سياسية منافسة تستفيد من تراجع شعبية ستارمر.

وبينما يؤكد ستارمر تمسّكه بمنصبه وسعيه لاستكمال مهامه، يرى مراقبون أن استمرار حالة عدم اليقين السياسي خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية المقررة في مايو/أيار المقبل قد يجعل من هذه الأزمة نقطة مفصلية في مسار السياسة البريطانية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً