ads
ads

وثائق إبستين تُسقط الأقنعة: شبكة علاقات سرية تفضح انحراف ساسة كبار وشخصيات نافذة ( تحليل)

تشومسكي وابستين
تشومسكي وابستين

كشفت وثائق قضائية أميركية أُفرج عنها حديثًا، ضمن ما يُعرف بـ«ملفات جيفري إبستين»، عن اتساع شبكة العلاقات التي ربطت الممول الأميركي المدان بجرائم جنسية بعدد من السياسيين ورجال الأعمال والشخصيات العامة، بعضهم سبق أن نفى أي معرفة أو صلة به.

تعكس هذه التسريبات تحولًا نوعيًا في مسار قضية إبستين، إذ لم تعد محصورة في جرائم فردية، بل باتت تُطرح بوصفها فضيحة بنيوية تمس دوائر المال والسياسة والنفوذ. فالتناقض بين التصريحات العلنية لبعض الشخصيات وما ورد في الوثائق يضع مصداقية الخطاب الرسمي لهؤلاء موضع تساؤل.

كما أن توقيت نشر الملفات، في ظل مناخ سياسي وإعلامي مشحون، يشير إلى تصاعد الضغط الشعبي باتجاه كشف كامل الحقيقة، لا سيما مع الاتهامات المتكررة بأن العدالة الأميركية تغاضت سابقًا عن محاسبة أطراف نافذة. وفي هذا السياق، تبدو القضية مرشحة لمزيد من التداعيات، سواء على الصعيد القانوني أو على صورة النخب السياسية والاقتصادية أمام الرأي العام.

وأظهرت الوثائق، التي نُشرت بموجب قوانين الشفافية، مراسلات وسجلات لقاءات وسفر تؤكد وجود تواصل مباشر أو غير مباشر بين إبستين وأسماء بارزة، ما يتناقض مع تصريحات سابقة لهؤلاء أكدوا فيها أنهم لا يعرفونه أو لم تجمعهم به علاقات ذات طابع شخصي.

وبحسب ما ورد في الملفات، فإن عدداً من الشخصيات التي وردت أسماؤها سعت إلى التقليل من طبيعة العلاقة أو تبريرها على أنها لقاءات عابرة أو مناسبات اجتماعية، في حين تُظهر الوثائق تفاصيل أوسع عن استمرارية التواصل وتعدد أشكاله.

وأثارت هذه الكشوفات موجة جديدة من الجدل في الولايات المتحدة وخارجها، حيث طالبت منظمات حقوقية ووسائل إعلام بإجراء تحقيقات أعمق، معتبرة أن ما كُشف حتى الآن قد لا يمثل سوى جزء من الصورة الكاملة لشبكة إبستين ونفوذه.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً