ads
ads

بولندا ترفض الانضمام لمجلس السلام في غزة

  غزة
غزة

في تطور يعكس تباين المواقف الدولية تجاه المبادرات متعددة الأطراف لإدارة ما بعد الحرب في قطاع غزة، أعلنت سلطات نيوزيلندا رسميًا رفضها دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُعرف بـ «مجلس السلام» الذي أطلقته الولايات المتحدة كهيئة دولية جديدة، مما يجعلها أحدث دولة تنضم إلى قائمة الرافضين للمبادرة.

وأفاد وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز في بيان رسمي بأن بلاده لن تنضم إلى المجلس بصيغته الحالية، مؤكّدًا أن موقف نيوزيلندا جاء بعد تقييم دقيق لأهداف هذا الكيان وطبيعة عمله، مشددًا على أن بلاده ستركّز على دعم المسار الذي تقوده الأمم المتحدة، بدلاً من الانخراط في هياكل جديدة قد تضعف من دورها.

وأشار الوزير إلى أن بلاده ترى إمكانية العمل بشأن قضايا السلام في غزة إذا تم ذلك ضمن إطار القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن الانضمام إلى المجلس كما هو مطروح لن يُضيف قيمة كبيرة لمساهمات نيوزيلندا في جهود السلام. وأوضح أن القرار اتُخذ بالتنسيق مع رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ونائبه ديفيد سيمور، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على اتساق السياسة الخارجية النيوزيلندية مع التزاماتها الدولية.

وكان «مجلس السلام» قد أعلن عنه من قبل الإدارة الأمريكية خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا، في خطوة ربطها مسؤولون أمريكيون بمحاولة إشراك دول كثيرة في جهود الإشراف على التهدئة وإعادة إعمار غزة بعد الحرب. ومع ذلك، لاقى المشروع منذ الإعلان عنه ردود فعل دولية مختلطة، حيث رفضته عدة دول غربية أخرى بينما أكدت دول عربية وإسلامية استعدادها للمشاركة.

ويأتي موقف نيوزيلندا بالتزامن مع مناقشات حذرة في أوساط عدة حكومات أوروبية حول الجدوى القانونية والسياسية للمجلس، لا سيما في ظل تحفظات حول تأثيره على المنظومة الدولية القائمة، ولا سيما دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن التقليديين في معالجة النزاعات.

ورغم أن بعض الدول قبلت الدعوة أو أبدت استعدادها للمشاركة، إلا أن استمرار رفض دول مؤثرة مثل نيوزيلندا يعكس انقسامات في المواقف الدولية حول كيفية التعامل مع ملفات السلام وإعادة الإعمار في الشرق الأوسط، وما إذا كان من الأفضل تعزيز الأطر القائمة أم تبني هياكل دولية جديدة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً