ads
ads

غزّيون يستقبلون رمضان فوق ركام المساجد وسط ظروف صعبة واستمرار تبعات الحرب

الدمار في غزة
الدمار في غزة

استقبل أهالي قطاع غزة أول أيام شهر رمضان المبارك في ظروف إنسانية قاسية، حيث أدى الفلسطينيون صلاة التراويح مساء أمس في الأماكن المفتوحة وعلى ركام المساجد المدمرة والمباني التي دمرتها الحرب، بعد أن فقدت الكثير من أماكن العبادة والبنى التحتية الأساسية نتيجة الدمار الهائل الذي خلفته الحرب الأخيرة.

وفي مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها السكان، أقيمت صلاة التراويح في ساحات مليئة بالأنقاض، في مصليات مؤقتة داخل خيام من النايلون والخشب أقامها الناس ليتمكنوا من أداء عباداتهم، وذلك في أول رمضان يعايشه القطاع منذ انتهاء الحرب والهدنة الهشة التي ما تزال تشهد خروقات متواصلة.

ولم تتوقف المعاناة عند حدود الأماكن المهدمة، بل امتدّت إلى حياة الناس اليومية، إذ أن نقص الخدمات الأساسية والظروف المعيشية الصعبة جعلت من الاحتفال بالشهر الفضيل تحديًا كبيرًا، مع قلة الموارد الغذائية والظروف الصحية المتدهورة التي تفرضها آثار النزاع الممتد.

ومع ذلك، حاول بعض الأهالي خلق جو رمضاني بسيط من خلال تعليق زينة، واحتفالات تقليدية بسيطة في الأحياء والساحات المحيطة بالرّكام، في محاولة لإحياء روح الشهر رغم الأجواء الثقيلة والقصف المستمر أحيانًا، مما يعكس إصرار السكان على التمسك بتقاليدهم الدينية والثقافية رغم التحديات الكبيرة التي يواجهونها.

وتبرز هذه الصور في غزة مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا لسكان يعيشون بين التراب والأنقاض، يستقبلون شهر الرحمة والصيام والقيام في مكان لم تعد فيه المساجد صالحة للاستعمال، وكأنهم يبعثون رسالة أمل وصمود في وجه الظروف القاسية التي فُرِضت عليهم منذ سنوات من الصراع الدامي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً