هددت مصادر إيرانية مجددا باستهداف وإغراق حاملات طائرات أميركية رداً على ما وصفه بـ “الضغوط العسكرية والمبادرات القتالية” التي تشهد تصعيداً في الآونة الأخيرة. وتناقل عدد من وسائل الإعلام نص التصريحات والرسائل التي توحي بأن الطرف الذي أطلق التهديد يعتقد بوجود وسائل وقدرات يمكنها تحقيق مثل هذا الهدف.
ووفقاً لمصادر إيرانية، جاءت هذه التهديدات في سياق جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة والجهة الأخرى، حيث بدا التصعيد العسكري موازياً للمسار الدبلوماسي الجاري، ما أثار قلق العديد من الخبراء من مخاطر انزلاق التصعيد إلى مواجهة أكبر. وأشار التقرير إلى أن قائد الطرف المهدد أعرب عن ثقته في إمكانية استخدام أسلحة متطورة قادرة على توجيه ضربة حاسمة لحاملات الطائرات الأميركية التي تم نشرها في مناطق بحرية حساسة.
وتقلت المصادرعن مصادر عسكرية وتحليليّة أن الحديث عن “قدرات إغراق حاملات طائرات” لا يقتصر على تهديد لفظي فحسب، بل يتضمن استعراضاً أقساماً من القدرات الصاروخية والبحرية التي يُزعم أنها تجعل مثل هذا السيناريو ممكناً في حال اندلاع صراع عسكري فعلي. وقد تناولت بعض التحليلات العسكرية جهود توسيع نطاق القدرات الصاروخية، إلى جانب احتمالات استخدام تكتيكات القتال البحري الحديث، والتي تشمل أشكالاً من الهجمات الجماعية على المنظومات الدفاعية التقليدية.
لكن التحليلات العسكرية المنشورة في تقارير مستقلة تُظهر وجهة نظر أخرى، حيث يرى محللون أن حاملات الطائرات الأميركية الحديثة مكوَّنة من أنظمة دفاعية متعددة ومتداخلة من شأنها أن تجعل من إغراقها أمراً صعباً للغاية، يتطلب أكثر من مجرد قدرة صاروخية واحدة. وتشير تلك التقديرات إلى أن مثل هذه السفن تكون محمية بطبقات دفاعية تشمل مدمرات وطرادات وسفن دعم أخرى، كما تعتمد على شبكات دفاع جوي واسعة النطاق، الأمر الذي يقلل من احتمال نجاح أي محاولة لإلحاق أضرار جسيمة بها دون رد فعل وقائي فعال.
في الأثناء، تستمر القوى العسكرية الأميركية في تعزيز وجودها البحري والجوي في محيط المناطق التي يكثر فيها التوتر، بما في ذلك نشر حاملات طائرات إضافية ومنظومات دفاع جوي متقدمة، تزامناً مع تحذيرات وتوقعات الخبراء من احتمال امتداد الصراع إلى أبعاد أوسع إذا تعطلت الجهود الدبلوماسية الحالية. ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها جزء من استعدادات استباقية لمواجهة أي تصعيد محتمل، في حين تدعو أصوات سياسية وعسكرية إلى ضبط النفس وتشجيع المفاوضات لتجنب الانزلاق نحو مواجهات مباشرة.