أعلنت مصادر أمريكية عن قائمة جديدة من العقوبات والغرامات المالية المفروضة على شبكة تتعامل في مجال النفط والطاقة والدعم العسكري، في إجراء يهدف إلى تقييد مصادر تمويل الأنشطة العسكرية، في خطوة يأتي الإعلان عنها وسط تصاعد التوترات الدولية وتصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية. لم تُوضح المصادر بشكل كامل جميع الأسماء المدرجة في القائمة، لكنها أشارت إلى أن عددًا من الشركات والسفن والأفراد تم وضعهم تحت طائلة إجراءات عقابية تشمل تجميد أصول ومنع التعاملات المالية الدولية، في محاولة للحد من قدرة الأطراف المستهدفة على الاستفادة من بيع النفط والمنتجات النفطية.
القرار، الذي اتخذته جهة تنفيذية عليا في إطار سياسات فرض العقوبات المالية، يتضمن إجراءات رقابية صارمة تستهدف الشبكات التي تسهل نقل النفط وبيعه عبر طرق غير شرعية من خلال أساطيل ناقلات تُعرف بأنها تعمل خارج أنظمة التتبع الدولية التقليدية. وتشير مصادر رسمية إلى أن هذه الشبكات كانت تستخدم أفراداً وكيانات في دول متعددة لتسهيل شحن النفط وتجنّب العقوبات القائمة، بما في ذلك تغيير مسارات السفن واستخدام أعلام دول أخرى لتفادي الرقابة.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية كذلك قد أعلنت في مناسبات سابقة عن فرض عقوبات على شبكات واسعة لنقل النفط تقوم بشحن ملايين البراميل من النفط، وقدّرها مسؤولو الخزانة بمئات الملايين من الدولارات، لصالح جهات عسكرية، وذلك على خلفية مزاعم بأن هذه العائدات كانت تذهب لتمويل أنشطة مسلحة وبرامج دفاعية. وشملت تلك الخطوات فرض عقوبات على شركات وأفراد في عدد من الدول الأعضاء في شبكة النقل، بالإضافة إلى بعض السفن التي كانت جزءاً من ما يُعرف بـ “أسطول الظل” الذي يخرق القيود المفروضة على صادرات النفط.
كما سبق أن صدرت عقوبات متعلقة بمجالات أخرى تشمل مسؤولين حكوميين ورجال أعمال يُتهمون بالفساد أو الاستثمار في موارد النفط لصالح دعم منظومات عسكرية، في إطار جهود الضغط الاقتصادي المستمرة على الجهات المعنية. تأتي هذه الإجراءات المالية في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تقلبات كبيرة، حيث تتأثر أسعار النفط باستمرار بالمخاوف من التصعيد العسكري وتداعيات تقييد الإمدادات، مما يجعل أي قرار بفرض غرامات مالية أو عقوبات على منابع النفط ذا تأثير واسع على الأسواق العالمية.
وفي ردود الأفعال الاقتصادية، يشير محللون إلى أن مثل هذه العقوبات قد تزيد من تكاليف الشحن والتأمين على صادرات النفط إذا توسعت لتشمل مزيداً من السفن أو الشركات العاملة في قطاع النقل، وهو ما يمكن أن يعيد رسم خريطة الإمداد وأسعار الوقود في الأسواق الدولية، في ظل تحركات تتعلق بمراقبة حركة السفن وفرض عقوبات اقتصادية متزايدة على شبكات التهريب والتجارة غير الرسمية.