دخلت "عملية الغضب الملحمي" مرحلة تدميرية غير مسبوقة بقرار واشنطن إعادة استخدام سلاحها الجوي الأبرز، قاذفات "بي-2" (B-2 Spirit) الشبحية المزودة بالقنابل الخارقة للتحصينات، لضرب أعقد المنشآت الإيرانية تحت الأرض. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتوجيه ضربة قاضية لما تبقى من "مدن الصواريخ" والمراكز النووية المحصنة التي عجزت الغارات التقليدية عن اختراقها، مما يضع الترسانة الاستراتيجية لطهران في مرمى النيران المباشرة لأكثر الأسلحة الأمريكية فتكاً وتطوراً.
ويرى محللون عسكريون أن لجوء البنتاجون لهذا السلاح النوعي يهدف إلى شل "خطة البديل الرابع" الإيرانية ومنع طهران من استخدام بيانات الاستخبارات الروسية التي كشفت عنها "واشنطن بوست"، إذ تعمل هذه القاذفات على تدمير مراكز الاتصال والأقمار الصناعية المرتبطة بالمنظومات الصاروخية قبل إطلاقها. وتتزامن هذه الضربات "الجراحية" مع ضغوط سياسية هائلة يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القوى الكردية لشن هجوم بري، معتبراً أن تدمير التحصينات الكبرى بـ "بي-2" سيجعل أي تقدم بري بمثابة "تطهير نهائي" لميدان معركة أصبحت فيه طهران بلا غطاء دفاعي حقيقي.
وعلى الجبهة المقابلة، يصر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على موقف بلاده الرافض للتفاوض، مؤكداً الجاهزية لمواجهة أي غزو بري رغم الانهيار المتسارع في منظومات الردع التحت أرضية. وعلى ذلك فإن استخدام واشنطن للقنابل الخارقة للتحصينات يبعث برسالة حازمة مفادها أن "الملاجئ الحصينة" لم تعد توفر الأمان للقيادة العسكرية الإيرانية، مما يعزز رؤية ترامب في ضرورة الحسم العسكري لفرض واقع سياسي جديد في المنطقة.