في تصعيد نوعي لخطاب الرد الإيراني، كشف مسؤول إيراني في تصريحات لشبكة "سي إن إن" أن طهران تعكف حالياً على دراسة خيارات عسكرية تستهدف مواقع أمريكية في المنطقة لم تكن ضمن بنك أهدافها في المواجهات السابقة.
ويأتي هذا التهديد في وقت تشتد فيه الضغوط العسكرية على النظام الإيراني، حيث أكد المسؤول أن الرد القادم لن يقتصر على المواقع التقليدية، بل سيسعى إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل نقاطاً أمريكية جديدة وحيوية، في محاولة لتغيير قواعد الاشتباك الميدانية وتخفيف الضغط العسكري المكثف الذي تتعرض له إيران منذ بدء الحرب.
وتشير هذه التصريحات إلى أن إيران تحاول إعادة ترتيب أوراقها الميدانية عبر تلويحها بـ"مفاجآت عسكرية"، وذلك في ظل الغارات الجوية المستمرة التي تستهدف عمقها الاستراتيجي، ومساعي واشنطن لفرض "استسلام" أو دفع النظام نحو "الانهيار"، بحسب التوصيفات التي أطلقها الرئيس الأمريكي مؤخراً.
وتأتي هذه التهديدات وسط حالة من التأهب الأمني الشامل في القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، حيث تسود مخاوف من أن تتحول هذه التحذيرات إلى عمليات ميدانية ملموسة، مما قد ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة المباشرة والمفتوحة بين طهران وواشنطن، في ظل استمرار الفشل الدبلوماسي في الوصول إلى أي تهدئة تنهي "حرب الاستنزاف" الجارية.