أطلق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر تحذيراً شديد اللهجة بشأن التداعيات الاقتصادية الجسيمة لاستمرار المواجهات العسكرية الراهنة، مؤكداً أن استمرار وتيرة الحرب الحالية سيؤدي بالضرورة إلى توقف كامل لعمليات إنتاج وتصدير النفط الإيراني. ويأتي هذا التصريح في وقت تعيش فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من القلق المتصاعد نتيجة المخاطر المباشرة التي تهدد المنشآت النفطية الحيوية ومسارات الملاحة البحرية في المنطقة.
ويُقرأ في هذا التحذير إشارة واضحة إلى أن طهران بدأت تضع الحسابات الاقتصادية والنفطية في مقدمة أولويات صراعها الحالي، حيث يمثل النفط الشريان الرئيسي للاقتصاد الإيراني وورقة ضغط استراتيجية في التوازنات الإقليمية. وبحسب التحليلات، فإن التهديد بتوقف الإنتاج والبيع لا يقتصر على كونه تراجعاً اقتصادياً فحسب، بل يمثل "خيار الأرض المحروقة" في حال تعرضت البنية التحتية النفطية الإيرانية لضربات عسكرية مباشرة وشاملة.
وفي سياق متصل، يعكس موقف رئيس البرلمان تعقيد الموقف الإيراني، حيث تحاول القيادة الإيرانية إيصال رسالة إلى المجتمع الدولي والدول المعنية بأمن الطاقة، مفادها أن استمرار "العدوان" أو التصعيد العسكري لن يطال الجانب الإيراني وحده، بل سيمتد أثره ليشمل إمدادات الطاقة العالمية. ويأتي هذا التصريح في ظل تقارير ميدانية تشير إلى تعرض منشآت نفطية ومواقع استراتيجية لضغوط هائلة، مما يجعل من سيناريو "توقف النفط" ورقة التهديد الأخيرة لدى صناع القرار في طهران لمحاولة إعادة ضبط قواعد الاشتباك.