ads
ads

كواليس تنصيب مجتبى خامنئي مرشدا رغم "وصية والده" الرافضة

المرشد الإيراني مجتبى خامنئي
المرشد الإيراني مجتبى خامنئي

كشفت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن كواليس مسربة من داخل النظام الإيراني، عن انقسامات حادة شهدتها أروقة الحكم في طهران خلال عملية اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده الراحل علي خامنئي. وأفادت المصادر بأن اختيار مجتبى جاء نتيجة ضغوط مكثفة مارسها جنرالات الحرس الثوري، وعلى رأسهم القائد الجديد أحمد وحيدي وحسين طائب، لضمان استمرارية النهج المتشدد، وذلك في مواجهة معارضة سياسية من أجنحة وصفت بالمعتدلة، مثل علي لاريجاني والرئيس مسعود بزشكيان، الذين حذروا من أن هذا التوريث سيثير انقسامات شعبية وسياسية عميقة.

والمثير في هذه الكواليس هو ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" حول وجود "وصية مكتوبة" تركها علي خامنئي قبل مقتله في 28 فبراير الماضي، حث فيها مستشاريه ومجلس الخبراء على عدم اختيار ابنه أو أي فرد من عائلته لخلافته، مقدماً ثلاثة أسماء بديلة لم يكن مجتبى من بينها. إلا أن الهجوم الإسرائيلي المتزامن والمخاوف من انهيار النظام دفعا التيار المتشدد داخل مجلس الخبراء إلى تجاهل هذه الوصية والمضي قدماً في التصويت لصالح مجتبى، الذي حصل في نهاية المطاف على 59 صوتاً من أصل 88، في خطوة اعتبرها مراقبون "إعادة تجسيد" للقيادة الراحلة لمواجهة أزمات الحرب الوجودية.

وعلى الرغم من إعلان مجتبى خامنئي في البداية "عدم رغبته" في المنصب، إلا أن المحللين اعتبروا ذلك إجراءً شكلياً لامتصاص الغضب، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية والإسرائيلية المباشرة باغتيال أي خليفة للمرشد. ويواجه المرشد الجديد الآن تحدياً مزدوجاً؛ يتمثل في محاولة توحيد جبهة داخلية منقسمة بين مطالب التهدئة وضرورات المواجهة، وإدارة حرب إقليمية مفتوحة تهدد مستقبل النظام برمته، وسط تساؤلات حول مدى قدرته على كسب شرعية تتجاوز دعم المؤسسة العسكرية والحرس الثوري.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً