كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن الشروط التي وضعتها إيران لإنهاء المواجهة العسكرية الحالية، حيث حددت طهران "ثمناً" سياسياً وأمنياً مقابل وقف إطلاق صواريخها باتجاه الأهداف الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.
وأكد التقرير أن إيران تطالب بالحصول على "ضمانات أمريكية ملزمة" وموثقة قبل الإقدام على أي خطوة للتهدئة، مشددة على أن وقف الرشقات الصاروخية لن يتم دون تعهدات واضحة تضمن أمن منشآتها السيادية ورفع القيود المفروضة عليها.
وأوضحت المصادر أن المطالب الإيرانية تأتي في وقت حساس بعد إعلان نتنياهو عن استهداف حقل "بارس الجنوبي" للغاز، وهو ما تعتبره طهران تجاوزاً يتطلب ضمانات دولية بعدم تكراره.
وترى القيادة الإيرانية أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يتضمن كف يد إسرائيل عن استهداف العمق الإيراني، وتأمين ممرات الطاقة في الخليج، مقابل خفض التصعيد من جانب أذرعها الإقليمية، وهو ما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام اختبار ديبلوماسي صعب بين رغبتها في تجنب "حرب طاقة" وبين شروط طهران المتشددة.
وتتقاطع هذه الأنباء مع تصريحات وزير الدفاع الأمريكي السابق ليون بانيتا، الذي دعا واشنطن لإعلان النصر والعمل على فتح مضيق هرمز، مما يشير إلى وجود حراك تحت الطاولة للوصول إلى تسوية.
إلا أن إصرار طهران على "الضمانات المسبقة" يعكس أزمة ثقة عميقة في التفاهمات الشفهية، خاصة في ظل استمرار القصف المتبادل وإعلان الحرس الثوري عن قدرته على إصابة أحدث المقاتلات الأمريكية، مما يرفع سقف التفاوض الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة في الصراع الراهن.