أعلن الملياردير السويدي روجر أكيليوس عن عزم مؤسسته بناء 400 مدرسة في قطاع غزة، في مبادرة إنسانية تهدف لانتشال آلاف الأطفال من واقعهم المأساوي وتوفير بيئة تعليمية آمنة في ظل الحصار المستمر. وأكد أكيليوس أن المشروع يسعى لضمان حصول نحو 100 ألف طالب وطالبة على التعليم الأساسي، مع التركيز على الأطفال الذين فقدوا آباءهم وذويهم نتيجة الأوضاع الراهنة، معتبراً أن الاستثمار في العقول هو السبيل الوحيد لتجاوز آثار الدمار الذي طال البنية التحتية والمنظومة التعليمية في القطاع.
وتشير ملامح الخطة الطموحة إلى مواجهة عوائق لوجستية وميدانية كبيرة يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على دخول مواد البناء والمعدات اللازمة، إلا أن الملياردير السويدي شدد على مواصلة الجهود لتذليل هذه العقبات بالتعاون مع جهات دولية. وتهدف المبادرة إلى خلق "واحة تعليمية" تعوض الطلاب عما فاتهم من سنوات دراسية، مع توفير برامج دعم نفسي وتربوي متكاملة تساعدهم على التأقلم مع الظروف القاسية التي مروا بها، وضمان حقهم في مستقبل يتجاوز حدود الأزمة الميدانية.
وفي السياق ذاته، لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً في الأوساط الإغاثية الدولية، كونها تمثل أحد أكبر المشاريع التعليمية الفردية الممولة من القطاع الخاص في المناطق المنكوبة. ويرى مراقبون أن نجاح أكيليوس في تنفيذ هذا المشروع سيمثل ضغطاً أخلاقياً وإنسانياً لفتح المعابر وتسهيل وصول المساعدات الحيوية، مؤكدين أن بناء المدارس في غزة يمثل رسالة صمود وتحدٍ للواقع الذي يهدف إلى تجهيل الأجيال الناشئة وحرمانها من أدنى حقوقها الإنسانية.