طالب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، في بيان عاجل اليوم، السلطات الإسرائيلية بـ "الإلغاء الفوري" لقانون عقوبة الإعدام الذي أقره الكنيست، واصفاً إياه بـ "التمييزي" وبأنه يرسخ انتهاك إسرائيل للحظر الدولي المتعلق بـ "الفصل العنصري" (الأبارتهايد).
وشدد المكتب الأممي على أن هذا القانون يمثل انتهاكاً جسيماً للحظر الدولي المفروض على العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة، محذراً من أن تشريع القتل تحت مبررات سياسية يقوض أسس العدالة الدولية ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من الاحتقان والدمار الشامل.
يأتي هذا "الهجوم الحقوقي" الأممي في وقت تشهد فيه الساحة الدولية "انتفاضة دبلوماسية" ضد تل أبيب؛ حيث أصدرت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا بياناً رباعياً وصف القانون بـ "التمييز الحقيقي"، بينما حذرت حركة حماس من أن القانون يمثل "سابقة خطيرة" تهدد حياة آلاف الأسرى.
ميدانياً، يتزامن هذا الجدل الحقوقي مع غليان الجبهات الإقليمية؛ حيث أعلن البيت الأبيض استهداف أكثر من 11 ألف هدف داخل إيران، ودمر الجيش الإسرائيلي مواقع إنتاج "محركات المسيرات" رداً على قصف مصفاة حيفا بالصواريخ الباليستية، وفي ظل وصول تعزيزات من الفرقة 82 المحمولة جواً (3000 جندي) لتنفيذ "عملية برية محتملة" في مضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن بيان الأمم المتحدة يضع "المجموعة الدولية" أمام اختبار حقيقي، خاصة مع المهلة التي منحها الرئيس دونالد ترامب لطهران (أسبوع واحد) للتعاون أو مواجهة "التدمير الكامل" لآبار النفط وجزيرة خرج، وفي ظل رفض وزير الخارجية ماركو روبيو لأي سيادة إيرانية على المضائق، مما ينذر بدخول المنطقة في "تقاطع نيران" شامل يمتد من غزة إلى مضيق باب المندب.