تزايدت المؤشرات الدولية والإقليمية حول وجود "تحركات جادة" تهدف إلى كسر حالة الجمود التي تسيطر على مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأفادت تقارير دبلوماسية بأن لقاءات مكثفة جرت مؤخراً في كل من الدوحة والقاهرة، ضمت قيادات من حركة "حماس" ومسؤولين من الوسطاء (مصر وقطر)، سعياً للتوصل إلى صيغة توافقية تنهي الحرب الدائرة وتضمن إبرام صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين.
وتتركز الجهود الحالية على تذليل العقبات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق مستدام، وفي مقدمتها ملف "الانسحاب الشامل" من القطاع وضمانات وقف إطلاق النار الدائم، وهي المطالب التي تتمسك بها الحركة، في مقابل الشروط الأمنية التي تضعها الحكومة الإسرائيلية. ويرى مراقبون أن دخول أطراف دولية إضافية على خط الوساطة قد يمنح الزخم اللازم لتجاوز الخلافات الفنية والسياسية التي تسببت في تعثر المبادرات السابقة.
وعلى الصعيد الميداني، تثير هذه التحركات الدبلوماسية آمالاً حذرة في الشارع الفلسطيني والدولي حيال إمكانية التوصل إلى "هدنة إنسانية" مطولة تخفف من حدة الأوضاع المعيشية المتردية في غزة. ومع استمرار المداولات خلف الكواليس، يبقى الرهان على مدى مرونة الأطراف المتصارعة في تقديم تنازلات متبادلة، في وقت تزداد فيه الضغوط الشعبية والدولية لوضع حد للنزاع الذي تجاوز حدوده الزمنية والجغرافية المتوقعة.