رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف التهديدات العسكرية إلى مستويات غير مسبوقة، متوعداً بشن ضربات تدميرية تستهدف البنية التحتية الحيوية في قلب الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكد ترامب في تصريحات حازمة أن الولايات المتحدة لن تكتفي بالردود التقليدية، بل ستضع الجسور الاستراتيجية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وشبكات الإمداد الحيوية في مرمى النيران الأمريكية، معتبراً أن استمرار طهران في نهج التصعيد الصاروخي سيكلفها تحول مدنها ومنشآتها إلى مناطق خارج الخدمة تماماً، في رسالة تهدف إلى ردع الجانب الإيراني عن مواصلة هجماته المكثفة.
وجاءت تهديدات سيد البيت الأبيض في أعقاب تقارير استخباراتية وميدانية رصدت وصول رشقات صاروخية إيرانية إلى أهداف حساسة، حيث شدد ترامب على أن واشنطن تمتلك "بنك أهداف" يطال العصب الاقتصادي والمعيشي لإيران. وأشار إلى أن استهداف الجسور والمنشآت الخدمية يمثل استراتيجية لشل الحركة اللوجستية ومنع النظام من استخدام مرافقه في المجهود العسكري، محذراً من أن "صبر واشنطن قد نفد" وأن القوة الجوية والصاروخية الأمريكية جاهزة للتنفيذ فور صدور الأوامر النهائية، في خطوة وصفت بأنها محاولة لفرض معادلة "الدمار الشامل مقابل الصواريخ".
وفي سياق متصل، لفتت الإدارة الأمريكية إلى أن هذه التهديدات تأتي كجزء من التزام واشنطن بحماية حلفائها وتأمين الممرات البحرية، مؤكدة أن أي ضرر يلحق بالمصالح الأمريكية أو الإقليمية سيواجه برد "مزلزل" يعيد إيران عقوداً إلى الوراء على مستوى البنية التحتية. ومع تصاعد وتيرة الوعيد، يترقب المجتمع الدولي مآلات هذا الانفجار الكلامي والميداني، وسط تحذيرات من أن تنفيذ تهديدات ترامب بقصف محطات الطاقة والجسور سيؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية واسعة النطاق، مما يجر المنطقة برمتها إلى أتون حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.