لقي أربعة إسرائيليين مصرعهم، اليوم، إثر سقوط صاروخ إيراني بعيد المدى استهدف بشكل مباشر مبنى سكنياً في مدينة حيفا المحتلة، في تصعيد ميداني خطير يأتي رداً على الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة للعمق الإيراني، وقبل ساعات من انتهاء "المهلة النهائية" التي حددتها واشنطن.
وأكدت مصادر طبية وأمنية إسرائيلية انتشال جثث القتلى الأربعة من تحت أنقاض المبنى المنهار، مشيرة إلى أن القصف تسبب أيضاً في وقوع إصابات حرجة وعشرات حالات الهلع، فضلاً عن أضرار مادية جسيمة في المنطقة المستهدفة. وتعتبر هذه الضربة واحدة من أكثر الهجمات دقة وتأثيراً في الداخل الإسرائيلي منذ بدء جولة التصعيد الحالية.
وفي التفاصيل الميدانية، دوت صافرات الإنذار في أرجاء حيفا وخليجها، حيث فشلت منظومات الدفاع الجوي (القبة الحديدية و "مقلاع داوود") في اعتراض الصاروخ الذي أحدث انفجاراً هائلاً هز أركان المدينة. وأفادت تقارير أولية بأن الصاروخ المستخدم من طراز متطور ذي قدرة تدميرية عالية، مما أدى إلى انهيار أجزاء واسعة من المنشأة المستهدفة واشتعال حرائق ضخمة في الموقع.
وعلى الصعيد السياسي، أثار مقتل الإسرائيليين الأربعة حالة من الغضب العارم داخل حكومة الاحتلال، حيث توعد كبار القادة العسكريين برد "مزلزل" يتجاوز الخطوط الحمراء المعمول بها، معتبرين أن وصول الصواريخ الإيرانية إلى المراكز الحضرية الكبرى وتسببها في خسائر بشرية هو تحول استراتيجي لن يتم المرور عليه دون عقاب قاصم.
ومع اقتراب "ساعة الصفر" المقررة يوم الثلاثاء، يرى مراقبون أن ضربة حيفا قد تكون المسمار الأخير في نعش الجهود الدبلوماسية، إذ تعزز القناعة لدى تل أبيب بضرورة توجيه ضربة شاملة لإيران قبل أن تتمكن الأخيرة من توجيه مزيد من الرشقات الصاروخية الدقيقة نحو المدن الإسرائيلية، مما يضع المنطقة رسمياً في قلب المواجهة الشاملة.