أطلق حزب الله اللبناني صباح اليوم الخميس رشقة صاروخية مكثفة شملت نحو 50 صاروخاً استهدفت مناطق واسعة في شمال إسرائيل، في هجوم هو الأول من نوعه منذ إعلان التفاهمات الأخيرة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنات الجليل الأعلى والغربي وإصابة عدد من الأشخاص ودفع مئات الآلاف إلى الملاجئ.
وأعلن الحزب في بيان رسمي مسؤوليته عن الهجوم، مؤكداً أنه يأتي رداً مباشراً على "الخروقات الإسرائيلية المتكررة" لاتفاق التهدئة، والتي تمثلت في سلسلة غارات جوية عنيفة شنتها المقاتلات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على مواقع مختلفة في لبنان، أسفرت عن وقوع مئات القتلى والجرحى، مشدداً على أن "دماء الشهداء" تفرض رداً طبيعياً وقانونياً لردع العدوان ومنع استباحة الأراضي اللبنانية.
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق القذائف من الجانب اللبناني، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت عدداً منها بينما سقطت أخرى في مناطق مأهولة، من بينها مدينة كريات شمونة التي شهدت إصابات طفيفة وأضراراً مادية، في حين توعد مسؤولون إسرائيليون برد حازم على هذا التصعيد، معتبرين أن لبنان غير مشمول بالهدنة القائمة مع طهران، مما ينذر بجولة جديدة من المواجهات الدامية على الجبهة الشمالية.