كشف وزير الخارجية الألماني، فريدريش ميرتس، عن قرار برلين استئناف القنوات الدبلوماسية والمفاوضات مع طهران، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنسيق وثيق ومباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتهدف إلى دعم مسار التهدئة الإقليمية وتوسيع نطاق التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخراً، بما يضمن استقرار المنطقة وأمن إمدادات الطاقة العالمي.
وأكد ميرتس خلال تصريحاته أن ألمانيا، بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي الأمريكي الذي يقوده الرئيس دونالد ترامب، تسعى لإيجاد حلول مستدامة للملفات العالقة مع إيران، مع التركيز على ضرورة التزام طهران ببنود التهدئة ووقف التصعيد على كافة الجبهات، لافتاً إلى أن الدور الأوروبي يكمل الجهود الدولية الرامية لانتزاع ضمانات أمنية حقيقية تخدم المصالح المشتركة وتنهي حالة التوتر في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الاندفاعة الدبلوماسية الألمانية في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات مكثفة لإعادة رسم خارطة التوازنات، حيث ترى برلين أن الحوار المباشر المدعوم من واشنطن هو السبيل الوحيد لتجنب مواجهات عسكرية أوسع، في حين تترقب الأوساط الدولية نتائج هذا التنسيق العابر للأطلسي ومدى قدرته على تحقيق اختراق ملموس في الأزمة الإيرانية وتداعياتها على أمن الحلفاء في المنطقة.