حذرت المنظمة البحرية الدولية من أن اعتزام السلطات الإيرانية فرض رسوم مالية على السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي سيشكل "سابقة خطيرة" وغير مسبوقة في تاريخ الملاحة الدولية، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة تفتقر إلى أي غطاء قانوني في الاتفاقيات والمعاهدات البحرية المعمول بها عالمياً، ومن شأنها أن تفتح الباب أمام تقويض حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية حول العالم.
وأوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في بيان أصدرته يوم الخميس، أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تضمن بشكل صريح حق "المرور العابر" لجميع السفن عبر المضائق الدولية دون عوائق أو قيود مالية، مشددة على أنه لا يحق للدول المطلة على هذه الممرات عرقلة هذا الحق أو تعليقه تحت أي ذريعة، خاصة وأن مضيق هرمز يمثل شرياناً رئيسياً يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، مما يجعل استقراره ضرورة قصوى للاقتصاد الدولي.
وتأتي هذه التحذيرات الدولية رداً على مقترحات طرحها مسؤولون في طهران حول فرض جبايات على عبور المضيق، عقب التوصل لاتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث دعت المنظمة البحرية الدولية كافة الأطراف إلى الالتزام بالقوانين الدولية وضمان بقاء الممرات المائية مفتوحة وآمنة للتجارة العالمية، بعيداً عن محاولات التوظيف السياسي أو الاقتصادي التي قد تؤدي إلى تأجيج التوترات في المنطقة.