أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله الكبير بقرب التوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي مع إيران، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية حالياً عبر الوساطة الباكستانية في إسلام آباد تسير بخطى حثيثة وتُظهر رغبة حقيقية من كافة الأطراف في إنهاء عقود من العداء. وأكد ترامب أن "صفقة القرن الإقليمية" باتت تلوح في الأفق، وأنها لن تقتصر على الملف النووي فحسب، بل ستؤسس لنظام أمني واقتصادي جديد في الشرق الأوسط يضمن الازدهار للجميع.
وشدد ترامب في تصريحاته على أن الاتفاق المرتقب سيتضمن ضمانات صارمة تمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية ودمج طهران في المنظومة الدولية، لافتاً إلى أن فتح مضيق هرمز وإعلان الهدنة هما بوادر حسن نية تؤكد جدية المسار الحالي. كما أشار إلى أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حلفائها، بما في ذلك ألمانيا ودول الخليج، لضمان أن يكون هذا السلام "مستداماً وعادلاً" ويحمي مصالح كافة الدول في المنطقة.
وعلى الرغم من لغة التفاؤل، لم يخلُ حديث ترامب من التحذير، حيث أوضح أن الولايات المتحدة ستبقى تراقب التنفيذ الدقيق لكل بند، مؤكداً أن قواته ستظل في وضعية الجاهزية لحماية المصالح الأمريكية حتى يتم التوقيع النهائي والالتزام الكامل بالاتفاق. ويرى البيت الأبيض أن نجاح هذه المفاوضات سيمهد الطريق لحل النزاعات الجانبية في لبنان وسوريا، محولاً المنطقة من ساحة للصراع إلى مركز عالمي للطاقة والتجارة.