وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً صريحاً إلى القيادة الإيرانية، طالب فيه بوقف فوري وشامل لعمليات تحصيل أي رسوم مالية أو إتاوات من ناقلات النفط والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. وأكد ترامب، في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض اليوم الخميس 9 أبريل 2026، أن فرض هذه الرسوم تحت ذريعة "تأمين الممرات" أو "خدمات الإرشاد" يعد خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية المنظمة للملاحة في المضائق الحيوية، واعتبره عملاً من أعمال الابتزاز الاقتصادي التي لن تتسامح معها الولايات المتحدة.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن حرية الملاحة في مضيق هرمز كانت المطلب الأساسي الذي وافقت واشنطن بموجبه على الدخول في مفاوضات إسلام آباد ومنح الهدنة الإقليمية فرصة للنجاح، محذراً من أن "اللعب بورقة الرسوم" سيعرض الاتفاق برمته للانهيار السريع. وأشار ترامب إلى أن أي محاولة إيرانية لاستغلال الهدنة لفرض سيادة غير قانونية على الممر المائي ستواجه برد عسكري حاسم، مؤكداً أن الأسطول الأمريكي في المنطقة لديه أوامر واضحة بحماية ناقلات النفط وضمان عبورها الآمن دون الخضوع لأي قيود مالية تفرضها طهران.
وتأتي هذه التصريحات رداً على التقارير التي كشفت عن محاولات الحرس الثوري الإيراني توجيه السفن نحو ممرات قريبة من سواحله بذريعة وجود "ألغام بحرية"، مقابل دفع رسوم معينة. ويرى مراقبون أن ترامب يسعى من خلال هذا الموقف المتشدد إلى تجريد إيران من آخر أوراق الضغط الاقتصادي التي تمتلكها قبل الجلوس على طاولة المفاوضات النهائية، مشدداً على أن "السلام الحقيقي يبدأ بفتح الممرات المائية أمام العالم دون قيد أو شرط".