أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل باتت اليوم "أقوى من أي وقت مضى"، في حين أصبحت إيران في أضعف حالاتها التاريخية، مؤكداً أن العمليات العسكرية التي شنتها بلاده نجحت في تدمير قدرات استراتيجية كبرى ومنعت طهران من تحقيق طموحاتها النووية. وشدد نتنياهو، في خطاب حازم، على أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة وإيران عبر الوساطة الباكستانية "لا يشمل لبنان بأي حال من الأحوال"، موضحاً أن الجيش الإسرائيلي لديه تعليمات واضحة بمواصلة ضرب حزب الله بكل قوة وفي كل مكان حتى تحقيق كامل الأهداف الأمنية في الشمال.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل وافقت على تعليق الهجمات ضد إيران كـ "بادرة حسن نية" تجاه إدارة الرئيس ترامب ولدعم جهود المفاوضات في إسلام آباد، لكنه حذر من أن "الأصابع ستبقى على الزناد" وأن العودة للقتال الشامل ضد طهران قد تتم في أي لحظة إذا ما تم المساس بالأمن الإسرائيلي. وأوضح أن عزل الجبهة اللبنانية عن الاتفاق الإقليمي هو قرار استراتيجي يهدف إلى تغيير الواقع على الحدود الشمالية بشكل جذري، مؤكداً أن العمليات البرية والجوية في جنوب لبنان ستستمر حتى نزع سلاح حزب الله وتأمين عودة السكان الإسرائيليين إلى بيوتهم.
وفي ختام تصريحاته، لفت نتنياهو إلى أن التعاون الاستراتيجي مع واشنطن وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما منح إسرائيل الغطاء اللازم لتنفيذ ضربات دقيقة وصفت بأنها "الأقسى" منذ بدء المواجهات، حيث استهدفت أكثر من 100 موقع حيوي في وقت قياسي. وجدد تأكيده على أن المفاوضات التي دعا إليها مع الجانب اللبناني ستجرى "تحت ضغط النار"، لضمان عدم استغلال الطرف الآخر للهدنة الإقليمية لإعادة بناء قدراته العسكرية، مشدداً على أن "المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني" لن تكون كما كانت قبل الثاني من مارس 2026.