ads
ads

فانس يغادر إلى إسلام آباد بمهمة حاسمة: تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة لطهران من "التلاعب" بالمفاوضات

جي دي فانس
جي دي فانس

غادر نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، العاصمة واشنطن متوجهاً إلى باكستان للمشاركة في جولة المفاوضات المرتقبة مع الجانب الإيراني، حاملاً معه رسالة تحذيرية شديدة الوضوح من البيت الأبيض. وقبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية، أكد فانس أن الولايات المتحدة تدخل هذه المباحثات بنوايا إيجابية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مشدداً في الوقت ذاته على أن واشنطن لن تتسامح مع أي محاولات إيرانية لـ "التلاعب" أو المماطلة، وأن الفريق المفاوض مستعد لاتخاذ مواقف حازمة إذا لم يلمس جدية حقيقية من الطرف الآخر.

وأوضح فانس أن الرئيس دونالد ترامب قدم توجيهات صارمة ودقيقة للفريق الأمريكي، تهدف إلى الوصول لنتائج ملموسة تضع حداً نهائياً للأعمال العدائية وتضمن استقرار المنطقة. وأشار نائب الرئيس إلى أن "مد اليد" الأمريكية مشروط بتوفر "حسن النية" لدى طهران، معتبراً أن هذه المفاوضات تمثل فرصة أخيرة لتجنب المزيد من التصعيد العسكري، خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه باكستان كوسيط لتقريب وجهات النظر بين القوتين المتعارضتين.

وفي غضون ذلك، رفعت السلطات الباكستانية حالة التأهب الأمني في إسلام آباد إلى الدرجة القصوى لاستقبال الوفود الرفيعة، حيث من المتوقع أن تبدأ المشاورات الأولية فور وصول فانس لتمهيد الطريق أمام الاجتماعات الرئيسية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة بعد نجاح الوساطة الباكستانية في فرض هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، وهي الهدنة التي تسعى واشنطن لتحويلها إلى اتفاق دائم، شريطة التزام إيران بوقف استفزازاتها في الممرات المائية الدولية ووقف دعمها للجبهات المشتعلة في المنطقة.

وبحسب مراقبين، فإن مهمة فانس في إسلام آباد تعد من أصعب الاختبارات الدبلوماسية لإدارة ترامب، حيث توازن بين الرغبة في التهدئة وبين الإصرار على فرض شروط أمنية قاسية. وتترقب الأوساط السياسية الدولية مخرجات هذه القمة، التي قد ترسم ملامح مستقبل الشرق الأوسط للسنوات المقبلة، في وقت يظل فيه شبح الفشل مخيماً إذا ما اصطدمت التحذيرات الأمريكية بتصلب المواقف الإيرانية المتمسكة بمطالبها المالية والسياسية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً