أعلن إسحاق دار، وزير الخارجية الباكستاني، اليوم الأحد، أن باكستان ستواصل وساطتها بين إيران والولايات المتحدة بعد اختتام جولة ماراثونية من المحادثات في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.
ووفقًا لبيان صادر عن الوزارة، قال 'دار': 'لطالما اضطلعت باكستان، وستواصل القيام بدورها في تيسير التواصل والحوار بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية في الأيام المقبلة'.
وأوضح 'دار'، بحسب 'سي إن إن'، أنه وقائد الجيش، عاصم منير، ساهما في التوسط في عدة جولات من 'المفاوضات المكثفة والبناءة بين الجانبين'، والتي اختُتمت صباح الأحد بالتوقيت المحلي.
كما شكر 'دار' الولايات المتحدة وإيران على استجابتهما لطلب باكستان السابق بـ'وقف فوري لإطلاق النار في المنطقة'، وعلى قبولهما دعوة رئيس الوزراء شهباز شريف لعقد محادثات سلام في إسلام آباد.
وكان جاي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، قد أعلن، عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدًا أن المحادثات 'لم تنجح' وأن الوفد الأمريكي سيعود إلى واشنطن. فيما أوضح أن الجانب الإيراني 'لم يقبل الشروط الأمريكية'، مشددًا على أن بلاده تسعى إلى 'التزام صارم' من طهران بعدم امتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن واشنطن أبدت مرونة خلال المفاوضات، لافتاً إلى أن الرئيس دونالد ترمب وجّه الفريق المفاوض لخوض المحادثات 'بحسن نية'.
كما أشار إلى أن الوفد الأمريكي كان على تواصل مستمر مع 'ترامب'، طوال فترة المفاوضات، في وقت تأتي فيه هذه التطورات بعد جولات مكثفة من الحوار لم تفضِ إلى اختراق في الملفات الخلافية الرئيسية.
ولفت إلى أن باكستان حاولت سد الفجوات بين الطرفين، في إطار جهود الوساطة التي قادتها إسلام آباد.
أمريكا لا ترغب في استئناف المفوضات
وفي المقابل، أفادت مصادر لإعلام باكستاني بأن الجهود الدبلوماسية ستتواصل عبر إسلام آباد رغم عدم التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى أن وفد الولايات المتحدة لا يرغب في الاستمرار بالمفاوضات، وسط مساعٍ باكستانية لإقناعه بالبقاء.
رفض إيراني للشروط الأمريكية
ومن الجانب الإيراني، نقلت وكالة 'فارس' عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض أن طهران رفضت الشروط الأمريكية، خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي السلمي، إضافة إلى قضايا أخرى، مؤكداً أن هذه الملفات شكلت أبرز نقاط الخلاف خلال المحادثات.
وأضاف المصدر أن 'الفريق الأميركي كان يبحث عن ذريعة للانسحاب من طاولة المفاوضات'، مشيراً إلى أن إيران لا تخطط حالياً لجولة جديدة من المباحثات.
وفي موازاة ذلك أفاد مصدر لـ'أكسيوس' بأن بعض الخلافات كانت متعلقة بمطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، ورفض إيران التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب.
جولة ثالثة
وانطلقت ليل السبت-الأحد، الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بتمثيل سياسي رفيع ولقاءات وجهًا لوجه، في محاولة لكسر الجمود ودفع مسار التهدئة بعد أسابيع من التصعيد، غير أن الخلافات الحادة، خصوصاً بشأن ملف الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال تعرقل تحقيق اختراق ملموس.