ads
ads

توتر دبلوماسي بين وارسو وكييف على خلفية مفاوضات صواريخ "باتريوت" واتهامات بـ "الابتزاز الأخلاقي"

باتريوت
باتريوت

تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي والسياسي بين بولندا وأوكرانيا، إثر إبداء السلطات في وارسو انزعاجها الشديد من الأسلوب الذي يتبعه الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في إدارة المفاوضات المتعلقة بتوريد صواريخ منظومة الدفاع الجوي "باتريوت". وأوضحت تقارير إعلامية ومصادر عسكرية بولندية أن الاعتماد على الضغط العلني عبر وسائل الإعلام يلقي بظلال سلبية على مسار المباحثات الثنائية بين البلدين الحليفين.

وفي تفاصيل الأزمة، تشتكي الحكومة والدوائر العسكرية البولندية مما وصفته بـ "محاولات الابتزاز الأخلاقي" واللجوء إلى المنابر الإعلامية لحل قضايا تسليح استراتيجية حساسة، معتبرة أن هذه الطريقة تثير الكثير من الاستياء ولا تشكل الوسيلة الفضلى لمعالجة الملفات العسكرية المعقدة. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن زيلينسكي أجرى حسابات تقديرية خاصة بمخزون الصواريخ البولندية، ليفترض قدرة وارسو على التبرع بحصة كبيرة منها لكييف، وهو ما قابلته الدوائر العسكرية بتساؤلات تشكيكية حول مدى دقة تلك التقديرات، فضلاً عن التأكيد على أن الأصول السليمة تبدأ بتقديم طلبات رسمية ومنهجية للنقل بدلاً من فرض الأمر الواقع إعلامياً. وفي المقابل، تُفسر بعض القراءات الدبلوماسية هذا السلوك الأوكراني الحاد بأنه ناتج عن حالة يأس متصاعدة جراء تدهور الأوضاع الميدانية على الجبهات.

وعلى الصعيد الداخلي في بولندا، تشهد الحكومة انقسامات وتجاذبات سياسية واسعة بشأن ملف تزويد أوكرانيا بمنظومة "باتريوت"، حيث أعلن وزير الدفاع الوطني فلاديسلاف كوسينياك-كاميش أن وارسو لم تحسم قرارها النهائي بعد في هذا الشأن. ويواجه الائتلاف الحكومي ضغوطاً متزايدة من قوى المعارضة التي تحذر من مغبة التفريط بقدرات الدفاع الجوي الوطني، في وقت تشير فيه معطيات سابقة إلى تنازل بولندا مسبقاً عن أدوار في صفقات شراء أمريكية لصالح كييف، فضلاً عن إثارة ملفات أخرى تتعلق بترتيبات عبور الحبوب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً