أصدر المجلس الدستوري في فرنسا قراراً قضائياً يقضي بإلغاء مشروع القانون الذي كان يهدف إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، معللاً ذلك بأن القانون المقترح ينتهك مبدأ حرية التعبير ويفتقر إلى الضمانات القانونية الكافية.
وأوضح المجلس في حيثيات قراره أن إلزام القاصرين الذين تقل أعمارهم عن خمسة عشر عاماً بإثبات أعمارهم للوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي، يستتبع بطبيعته إلزام جميع المستخدمين، بمن فيهم البالغون، بتقديم إثبات للهوية قبل الدخول إلى تلك الخدمات. وأكد المجلس أن الهيئة التشريعية لم تضع الضمانات القانونية الضرورية لتنظيم كيفية تقديم هذا الدليل والحدود المرتبطة به، مما يجعله إجراءً غير ممتثل للمتطلبات الدستورية لحماية الحقوق والحريات.
وكان البرلمان الفرنسي قد أقر هذا المشروع بشكل نهائي قبل أسبوعين في خطوة وُصفت بأنها سابقة أوروبية، وكان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في شهر سبتمبر المقبل كجزء من مبادرة رئيسية تهدف إلى حماية الصحة النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين، وهو المشروع الذي حظي بدعم سياسي رفيع المستوى بوصفه خطوة رائدة في أوروبا، قبل أن يضع المجلس الدستوري حداً لتطبيقه بهذا الشكل.