برز اسم كول توماس ألين، الشاب الكاليفورني البالغ من العمر 31 عاماً، كمتهم رئيسي في حادثة أمنية خطيرة استهدفت محيط حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض بفندق "واشنطن هيلتون". وتكشفت تفاصيل مثيرة من واقع سجله الانتخابي، حيث تبين أن ألين كان من بين الداعمين الماليين لنائبة الرئيس السابقة، كاميلا هاريس؛ إذ سجلت منصة "ActBlue" تبرعاً مالياً قدمه لحملتها الرئاسية في أكتوبر 2024، وهو ما أضفى أبعاداً سياسية لافتة على الحادث.
وقد بدأت فصول الواقعة حين حاول ألين، الذي كان نزيلاً في الفندق ذاته، اختراق نقطة تفتيش أمنية تابعة لجهاز الخدمة السرية، قبل أن يفر من الموقع ويطلق النار على أحد الضباط الذي نجا بفضل سترته الواقية. ويواجه ألين حالياً تهمتين اتحاديتين ثقيلتين تتعلقان بالاعتداء على موظفين فيدراليين واستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنيفة، بينما لا تزال الأجهزة الأمنية تسعى لفك لغز الدوافع التي قادت شاباً متميزاً أكاديمياً إلى مسرح الجريمة في العاصمة واشنطن.
وتثير السيرة الذاتية لألين تناقضاً حاداً مع طبيعة الهجوم؛ فهو مهندس ومطور ألعاب فيديو وخريج معهد "كالتك" المرموق، كما حصل مؤخراً على درجة الماجستير في علوم الحاسوب. والمفارقة الكبرى تكمن في سجله المهني كمعلم، حيث نال لقب "معلم الشهر" في مقاطعة لوس أنجلوس لعام 2024، وعُرف بابتكاراته التي تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة. هذا التباين بين شخصية المعلم والمبتكر المبدع، وبين المسلح الذي اقتحم محيط البيت الأبيض حاملاً بنادق وسكاكين، يضع السلطات أمام ملف معقد لشخصية كانت تعيش حياة هادئة في جنوب كاليفورنيا قبل أن تتصدر عناوين الأخبار العالمية.
وفي مساء يوم السبت، شهد فندق واشنطن هيلتون في العاصمة الأمريكية حادثاً أمنياً خطيراً أثناء حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي حضره ترامب وعدد من المسؤولين في إداراته والصحفيين.
وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، فإن ألين وهو مقيم في ضاحية تورانس بمدينة لوس أنجلوس في جنوب كاليفورنيا، كان ضيفاً في الفندق نفسه، وحاول اقتحام نقطة تفتيش أمنية تابعة لجهاز الخدمة السرية، ثم فرّ قبل أن يُقبض عليه بالقرب من موقع الحفل. وأطلق كول توماس ألين النار على أحد الضباط الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، وبذلك سيواجه تهمتين اتحاديتين: استخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة أو عمل عنيف، والاعتداء على ضباط اتحاديين باستخدام سلاح خطير.