ads
ads

الحرس الثوري الإيراني يتحدث عن قرب "زوال" الوجود الأمريكي من الخليج ومضيق هرمز

الحرس الثورى الإيرانى
الحرس الثورى الإيرانى

صرح اللواء حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، بأن هناك أصواتاً تتردد اليوم في أروقة مضيق هرمز تشير بوضوح إلى قرب نهاية الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة، حيث تسعى طهران للتأكيد على قدرتها في فرض معادلات أمنية جديدة بعيداً عن التدخلات الخارجية.

تراجع النفوذ وتغير الموازين الإقليمية

أشار القائد العام للحرس الثوري إلى أن الولايات المتحدة بدأت تدرك تضاؤل قدرتها على حماية مصالحها أو التأثير في أمن الممرات المائية الحيوية بنفس القوة السابقة. واعتبر أن السياسات الأمريكية في المنطقة وصلت إلى طريق مسدود، وأن شعوب المنطقة ودولها باتت أكثر رغبة في تولي زمام المبادرة الأمنية بأنفسها. كما شدد على أن مضيق هرمز، بوصفه شرياناً عالمياً للطاقة، يجب أن يخضع لإشراف دول المنطقة لضمان استقرار مستدام بعيداً عن القوى الاستعمارية.

رسائل القوة والجاهزية الميدانية

تأتي هذه المواقف متناغمة مع سلسلة من المناورات والتحركات العسكرية التي يقوم بها الحرس الثوري في مياه الخليج، والتي تهدف إلى إرسال رسائل "ردع" واضحة للقوى الغربية. وأكد اللواء سلامي أن الوجود الأجنبي لم يجلب للمنطقة سوى انعدام الاستقرار، وأن التطورات الجارية تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الأمن نتاجاً لتعاون إقليمي خالص.

آفاق المرحلة المقبلة

يُجمع المحللون على أن خطاب الحرس الثوري الحالي يعكس ثقة متزايدة في القدرات الدفاعية الإيرانية وتراجعاً ملموساً في هيبة الردع الأمريكية في المنطقة. وبينما تواصل واشنطن التأكيد على التزامها بأمن الملاحة، ترى طهران أن هذا الالتزام بات "حبراً على ورق" أمام الواقع الميداني الجديد الذي تفرضه القوى المحلية، مما يضع مستقبل القواعد الأمريكية في الخليج تحت مجهر التساؤلات الاستراتيجية الكبرى.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً