أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، أن مبدأ "تقاسم الأعباء" يمثل جزءاً محورياً ولا يتجزأ من استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة تحمل الحلفاء والشركاء الإقليميين لمسؤوليات أكبر في تأمين استقرار المنطقة.
وأوضح هيجسيث، خلال إفادته الأولى أمام الكونغرس اليوم الأربعاء، أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب لن تستمر في تبني نهج "الحروب اللانهائية" أو التدخلات العسكرية الأحادية المكلفة، بل ستنتقل نحو نموذج يعتمد على تعزيز قدرات الشركاء الدفاعية وضمان مساهمتهم الفعالة في التكاليف والعمليات الميدانية.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن هذا التوجه يأتي في سياق "استراتيجية الدفاع الوطني 2026" التي تعطي الأولوية لحماية المصالح الوطنية المباشرة وإعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية للولايات المتحدة. وشدد هيغسيث على أن واشنطن ستواصل تقديم الدعم التقني واللوجستي والغطاء الدفاعي ضد التهديدات النوعية، لا سيما فيما يتعلق بمواجهة الهجمات الصاروخية وحماية الممرات الملاحية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، لكنها تتوقع في المقابل التزاماً أمنياً ومالياً ملموساً من قبل الدول الصديقة بما يتماشى مع حجم التحديات الراهنة.
ويرى مراقبون أن تصريحات هيغسيث تعكس تحولاً جذرياً في فلسفة البنتاغون تجاه التحالفات التقليدية، حيث يتم الانتقال من دور "الحامي المطلق" إلى "الشريك الاستراتيجي" الذي يربط حجم دعمه بمدى مساهمة الطرف الآخر.
وتأتي هذه المواقف في وقت حساس يشهد فيه الشرق الأوسط توترات عسكرية متصاعدة ومساعٍ دولية لخفض التصعيد، مما يضع القوى الإقليمية أمام مرحلة جديدة من المسؤوليات الأمنية المشتركة التي تتطلب إعادة صياغة توازنات القوى والإنفاق العسكري في المنطقة.