ads
ads

انقسام لبناني حاد حول "المفاوضات المباشرة" مع إسرائيل وسط تحذيرات من "خطيئة خطيرة"

علم لبنان
علم لبنان

تشهد الساحة السياسية اللبنانية انقساماً حاداً مع انطلاق جولات المباحثات المباشرة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن، حيث يبرز تباين واسع بين توجه رسمي يقوده الرئيس جوزاف عون يرى في التفاوض سبيلاً وحيداً لإنهاء حالة الحرب واستعادة الأراضي المحتلة، وبين معارضة شديدة تقودها القوى السياسية والعسكرية المتمثلة في "حزب الله" وحركة "أمل".

واعتبر الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في أحدث تصريحاته، أن الدخول في مفاوضات مباشرة يمثل "خطيئة خطيرة" وتهديداً للسلم الأهلي، مؤكداً أن مخرجات هذا المسار لا تعني الحزب "من قريب أو بعيد"، ومشدداً على التمسك بخيار المقاومة وسلاحها.

في المقابل، دافع الرئيس عون عن المسار التفاوضي، مؤكداً أن السعي لإنهاء الحرب وفق اتفاقية هدنة متطورة "ليس خيانة"، بل هو ضرورة وطنية لحماية ما تبقى من سيادة البلاد وإعادة مئات آلاف النازحين إلى قراهم في الجنوب.

وأشار عون إلى أن لبنان يخوض هذه المباحثات برعاية أمريكية مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، بهدف الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل، محذراً من أن "الخيانة الحقيقية" تكمن في زج البلاد في صراعات لخدمة مصالح خارجية لا تعود بالنفع على الشعب اللبناني الذي يعاني من تبعات المواجهات العسكرية المستمرة منذ مارس الماضي.

وعلى المستوى الشعبي والميداني، تُرجم هذا الانقسام إلى مظاهرات احتجاجية في بيروت وبعض المناطق نظمها أنصار "الثنائي الشيعي" تنديداً بما وصفوه بـ"التطبيع المبطن"، بينما يسود الحذر الأوساط السياسية من تداعيات هذا الشرخ الداخلي على استقرار مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن نجاح أي اتفاق مرتقب في واشنطن يصطدم بعقبة "التوافق الوطني" المفقود، حيث يرفض حزب الله وحلفاؤه أي بنود تتعلق بنزع السلاح أو تغيير قواعد الاشتباك، مما يضع لبنان أمام مفترق طرق خطير يراوح بين فرصة تاريخية لاستعادة الاستقرار وبين خطر الانزلاق نحو صدام داخلي جديد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً