في شهادة وصفت بأنها الأكثر حدة منذ انطلاق العمليات العسكرية ضد طهران، كشف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، عن رؤية البنتاجون لما وصفه بـ "الخديعة الإيرانية المستمرة". وأكد هيجسيث أن طهران تتبع بحذافيرها استراتيجية كوريا الشمالية في بناء "درع صاروخي" من الأسلحة التقليدية والباليستية، ليس لغرض الدفاع فحسب، بل لاستخدامه كساتر يحمي طموحاتها النووية ويمنع العالم من التدخل بينما تسعى ببطء لامتلاك القنبلة.
واستحضر وزير الدفاع "درس كوريا الشمالية" خلال عهد إدارة كلينتون، مشيراً إلى أن بيونغ يانغ نجحت آنذاك في بناء ترسانة صاروخية ضخمة سمحت لها بابتزاز المنطقة والعالم، وصولاً إلى إعلان امتلاكها السلاح النووي دون أن يتمكن أحد من ردعها. وحذر هيجسيث من أن إيران تحاول فرض الواقع ذاته، حيث تبني شبكات دفاعية وتقليدية لتعزيز موقفها التفاوضي وتأمين مسارها النووي السري، وهو ما جعل التحرك العسكري الذي أمر به الرئيس ترمب في فبراير الماضي "خياراً جريئاً وضرورياً" لكسر هذا الدرع قبل اكتماله.
وشدد هيجسيث في إفادته على أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات "قاصمة" خلال العمليات الأخيرة، بما في ذلك عملية "ميدنايت هامر" (Midnight Hammer)، مؤكداً أن طهران فقدت القدرة على إعادة بناء ما تم تدميره في المدى المنظور. واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الإدارة الحالية لن تسمح بتكرار أخطاء الماضي، وأن "السياسة الصارمة" هي الوحيدة الكفيلة بضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً ستستخدمه حتماً بمجرد الحصول عليه، واصفاً الميزانية الدفاعية المقترحة بأنها "ميزانية حرب" تهدف لتثبيت تفوق الولايات المتحدة ومنع أي تهديد نووي مستقبلي.