أعربت مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإرهابي الذي استهدف ناقلة نفط تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة أثناء عبورها مضيق هرمز، واصفة الحادث بانه تطور خطير يهدد أمن الملاحة الدولية. وأكدت المنامة في بيان رسمي أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل حرية المرور في الممرات المائية الحيوية، مشددة على أن المساس بأمن السفن التجارية والناقلات النفطية لا يستهدف دولة بعينها فحسب، بل يمثل عدواناً مباشرًا على استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل توريد الطاقة التي تعتمد عليها دول العالم أجمع.
التضامن الخليجي ومواجهة التهديدات الإقليمية
وفي سياق متصل، شددت المملكة على تضامنها التام ووقوفها الثابت إلى جانب شقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وصون سلامة أراضيها ومنشآتها الاقتصادية. وأشارت الدبلوماسية البحرينية إلى أن هذا "الاعتداء الإيراني" يعكس إصراراً على زعزعة الأمن الإقليمي ونشر الفوضى في المنطقة عبر استهداف الممرات السيادية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وموحد لردع هذه الممارسات العدائية التي تتنافى مع مبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية، وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد العسكري غير المحسوب.
المطالبة بحماية دولية للممرات الاستراتيجية
واختتمت البحرين موقفها بالتشديد على ضرورة تفعيل آليات الرقابة والحماية الدولية في مضيق هرمز وبحر العرب، لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات الإرهابية التي تقوض جهود السلام الإقليمي. ويرى مراقبون أن الموقف البحريني القوي يأتي في إطار تنسيق خليجي عالي المستوى يهدف إلى تسليط الضوء على المخاطر التي تحدق بحركة الملاحة، ومطالبة القوى الكبرى بتحمل مسؤولياتها في تأمين خطوط الشحن ضد الهجمات الممنهجة، مؤكدة أن الصمت الدولي تجاه هذه التجاوزات قد يشجع الأطراف المحرضة على الاستمرار في سياسة الاستفزاز وتهديد الأمن والسلم الدوليين.