أصدرت وزارة الحرب الأمريكية أكثر من 160 ملفًا كانت سرية سابقًا يوم الجمعة، في محاولة لتحقيق شفافية أكبر حول الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs)، والكائنات الفضائية، والحياة خارج الأرض.
وذكرت 'نيويورك بوست'، أن بعض الخبراء يعتقدون أن الحكومة الأمريكية لا تزال تخفي معلومات أساسية عن الجمهور. فقد قالت تولسي غابارد؛ مديرة الأمن الوطني، يوم الجمعة إن الملفات - التي صدرت بعد أن أمر الرئيس دونالد ترامب الحكومة بتحديد وإصدار أي ملفات تتعلق بالحياة الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة: 'ستوفر للشعب الأمريكي أقصى درجات الشفافية'. لكن ليس الجميع مقتنعا بوعد الحكومة بـ 'الشفافية القصوى'، ومن بينهم دينيس أندرسون، خبير الأجسام الطائرة المجهولة المخضرم، الذي يحقق في الأجسام الطائرة الغامضة منذ أكثر من ستة عقود.
ظاهرة مجهولة لا يمكن السيطرة عليها
وصرح أندرسون حصريا لصحيفة 'نيويورك بوست': 'الحكومة لن تكشف أبداً أننا نتعامل مع ظاهرة مجهولة لا يمكننا السيطرة عليها أو الدفاع عن أنفسنا ضدها.. يعتقد بعض باحثي الظواهر الشاذة غير المحددة (UAP) أن الجمهور يمكنه تحمل الأمر، أما أنا فلا أعتقد ذلك'.وأضاف العضو السابق في مركز دراسات الأجسام الطائرة المجهولة: 'هذا مجرد سبب واحد من عدة أسباب تجعلني لا أعتقد أن الكشف الكامل سيحدث'.
وجادل 'أندرسون' - الذي درس بشكل ملحوظ حادثة 'أضواء آرثر كيل' الغامضة عام 2001 حيث طارت من 5 إلى 16 'بيضاويّة' برتقالية زاهية بين نيوجيرسي وستاتن آيلاند - بأن الحكومة 'تعرف أن هناك شيئاً موجودا' و'أن هناك شيئا غريبا يحدث'، لكنه لا يعتقد أنهم يعرفون بالضبط ماهية هذا الـ 'شيء'.
وشبّه 'أندرسون' هذه الظاهرة المجهولة بـ 'وعي كوني': 'هناك شيء يدور حول كل شيء... إنه حولنا باستمرار، لكنه يتكيف فقط مع العصر'، مضيفا أنه يبدو وكأنه يأتي من كوكب آخر لم نصل إليه بعد: 'عندما نصل إلى تلك النقطة، ربما سيبدأ في الظهور كشيء آخر'.
وبالإشارة إلى 'السفن الهوائية الوهمية' التي ادعى الناس مشاهدتها في أواخر القرن التاسع عشر، جادل أندرسون بأن الظاهرة تتكيف مع المعرفة التي يمتلكها الناس في تلك الفترة الزمنية المعينة، محذرا بالقول: 'لذا ايا كان هذا الشيء، وايا كانت هذه الظاهرة، فإنها تبقى متقدمة بخطوة أو خطوتين عما يتوقعه الناس فعليا'.
بينما تم إصدار 162 ملفا يوم الجمعة، أعلنت الحكومة أنه سيتم الكشف عن المزيد منها بشكل تدريجي في الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، قال أندرسون إن الجمهور سوف 'يمل' من النظر في الإصدارات الغامضة بسبب 'قصر مدة انتباههم'، وهي تكتيك يعتقد أن الحكومة تراهن عليه لتجنب الكشف عن المدى الكامل للملفات.
وصرح أندرسون لـ'نيويورك بوست': 'أعتقد أن ما يحدث هو أنهم إذا عرضوا لك ما يكفي من هذه الأشياء حيث لا ترى شيئاً ويستمرون في القول إنهم سيصدرون المزيد، ولكنهم لا يفعلون ذلك حقا'.
وبينما لا يعتقد أندرسون أن الحكومة تنشر معلومات كاذبة أو مزيفة، فإنه يرى أن الملفات الصادرة هي 'الأكثر براءة' (الأقل ضررا) من بين المجموعة لتجنب الكشف عن الحقيقة الكاملة حول الأجسام الطائرة المجهولة وقوى الحياة خارج كوكب الأرض.
وقال: 'يريدون منك أن تعتقد أنهم سيعطونك معلومات، لكن المعلومات التي سيعطونك إياها لن تساعدك حقاً في أي شيء، لأنها إما غامضة جداً أو... حتى ما يعتقدون أنه صحيح ربما ليس صحيحاً'.
ووفقا لـ'أندرسون': 'أيا كان ما يحدث حولنا، وأيا كان هذا الشيء، فإنه لم يتخذ حقا أي خطوات لجعل نفسه في وضع يقتل فيه الملايين من الناس أو ما شابه'.
وحذر قائلًا: 'لم يفعلوا أي شيء من هذا القبيل، ويُظهرون تماماً ايا كان هذا الشيء، أنه لا يظهر أي اهتمام بأي مجموعة سياسية معينة أو عرق أو لون، ايا كان. إنه لا يظهر أي شيء. إنه موجود فحسب ويفعل ما يحلو له وقتما يريد'.