شيعت جماهير غفيرة في مدينة غزة، من مجمع الشفاء الطبي، جثامين عشرة شهداء فلسطينيين ارتقوا جراء غارة جوية شنتها مقاتلات حربية إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر منزلًا سنيًا كان يؤوي عشرات النازحين الذين لجأوا إليه هربًا من عمليات القصف المستمرة، مما أدى إلى تدمير المبنى فوق رؤوس ساكنيه بالكامل وتحويله إلى ركام.
وانطلق موكب التشييع من ساحة مجمع الشفاء الطبي وسط أجواء من الحزن والغضب العارم، حيث لفّت جثامين الشهداء بالعلم الفلسطيني وسط صيحات التنديد بالانتهاكات والجرائم المتواصلة بحق المدنيين العزل، وتوجهت مسيرة التشييع نحو مقبرة المدينة بمشاركة مئات المواطنين وذوي الضحايا لمواراتهم الثرى، في ظل استمرار تحليق الطائرات في الأجواء.
وأفادت مصادر طبية داخل مجمع الشفاء بأن الطواقم الإسعافية والدفاع المدني واجهت صعوبات بالغة في انتشال الضحايا من تحت الأنقاض جراء نقص الإمكانات والمعدات، مشيرة إلى أن من بين الشهداء العشرة نساءً وأطفالاً، فضلاً عن تسجيل عدد من الإصابات البليغة والحرجة التي لا تزال تتلقى الرعاية الطبية المكثفة، مما يرفع احتمالية زيادة حصيلة الضحايا في ظل الوضع الصحي المعقد الذي يعانيه القطاع الطبي.