اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، ونفذت جولات استفزازية واسعة في أرجائه، تخللها رفع علم الاحتلال الإسرائيلي وترديد النشيد الوطني الإسرائيلي داخل ساحات الحرم القدسي، في خطوة تصعيدية أثارت غضباً واسعاً في الأوساط الفلسطينية والإسلامية.
وجرى الاقتحام بحماية أمنية مشددة وفّرتها قوات الشرطة الإسرائيلية والوحدات الخاصة، التي فرضت طوقاً محكماً حول مسارات المستوطنين، وتولت إبعاد المصلين والمرابطين الفلسطينيين وتأمين أداء الطقوس التلمودية، في حين وثقت مقاطع فيديو جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي لحظات رفع العلم وأداء الأناشيد في تحدٍّ مباشر للوضع القانوني والتاريخي القائم بالمسجد.
وتأتي هذه الانتهاكات المتكررة وسط قيود مشددة تواصل السلطات الإسرائيلية فرضها على دخول الفلسطينيين وسكان القدس إلى المسجد الأقصى وأداء الصلاة فيه، بالتزامن مع دعوات مستمرة من جماعات الهيكل المتطرفة لزيادة أعداد المقتحمين وتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمقدسات الإسلامية.