تصاعدت حدة التوقعات الدبلوماسية بشأن مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في المنطقة، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرب التوقيع، في وقت تباينت فيه التصريحات الرسمية بين واشنطن وطهران حول التوقيت الدقيق والآلية المتبعة لإتمام هذا الاتفاق الذي يُطلق عليه دولياً اسم "إعلان إسلام آباد".
وفي حين سادت حالة من التفاؤل في أروقة الإدارة الأمريكية التي رجحت إتمام مراسم التوقيع في أوروبا، ربما في جنيف، وبحضور شخصيات رفيعة مثل نائب الرئيس جيه دي فانس، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى كبح جماح التوقعات بخصوص يوم غد الأحد، مؤكدة أن النص لا يزال قيد المراجعة النهائية من قبل المؤسسات المعنية في طهران، مشددة على أن الإعلان عن موعد التوقيع الرسمي سيصدر فقط فور التوصل إلى الاستنتاج النهائي.
وعلى صعيد آلية التوقيع، برز خيار "التوقيع الإلكتروني" كأحد السيناريوهات المطروحة بقوة، خاصة بعد تأكيد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دوراً محورياً في الوساطة، استعداد بلاده لتسهيل هذا الإجراء، مما قد يتجاوز تعقيدات المراسم التقليدية ويسمح بإبرام الاتفاق عن بُعد، وذلك في محاولة لضمان سرعة التنفيذ فور الانتهاء من اللمسات الفنية الأخيرة على بنود الاتفاق الأربعة عشر.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المكثف تتويجاً لأسابيع من الوساطة القطرية والباكستانية، حيث تهدف المذكرة إلى إرساء وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مع ترحيل الملف النووي الشائك إلى مرحلة مفاوضات لاحقة. ومع استمرار حالة الحذر الميداني، تظل الأنظار شاخصة نحو الساعات القادمة التي ستكشف عما إذا كان سيتم تجاوز العقبات الإجرائية الأخيرة أم ستؤدي التباينات في وجهات النظر إلى مزيد من التأجيل لموعد التوقيع المرتقب.