ads
ads

«مفاوضات صعبة» بين إسرائيل وواشنطن حول الوجود العسكري في جنوب لبنان

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

تخيم أجواء من التوتر والتعقيد على العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية، حيث كشف مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى اليوم الخميس عن إجراء مفاوضات وُصفت بـ "الصعبة" مع الإدارة الأمريكية، تتمحور حول مستقبل التواجد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان. وتأتي هذه المباحثات في وقت تصر فيه تل أبيب على المضي قدماً في خطتها الرامية إلى الحفاظ على قواتها في المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني، معتبرة إياها "منطقة عازلة" ضرورية لأمنها القومي، وهو ما يضعها في مواجهة مباشرة مع الرؤية الأمريكية التي تسعى لترسيخ استقرار لبنان وسيادته عقب الاتفاق المؤقت الأخير مع إيران.

وتكتسب هذه المحادثات بعداً حرجاً بالنظر إلى ارتباطها بملفات إقليمية أوسع، خاصة بعد توقيع اتفاق التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران الذي يهدف إلى وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات. وفي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لتثبيت دعائم هذا الاتفاق، ترفض الحكومة الإسرائيلية التراجع عن مواقفها الميدانية، مؤكدة على ضرورة بقاء قواتها لضمان تفكيك البنية التحتية العسكرية لـ "حزب الله". وبحسب تسريبات إعلامية، فإن نتيجة هذه المفاوضات العسيرة ستتوقف بشكل كبير على مدى إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فرض التزامات الاتفاق الأخير، والتهديد بعواقب وخيمة في حال عدم امتثال إسرائيل للمطالب الأمريكية بإنهاء وجودها العسكري المباشر في الجنوب اللبناني.

وفي ظل هذا التجاذب السياسي، تستعد الأطراف المعنية لجولة خامسة من المفاوضات المباشرة المرتقبة في واشنطن يوم الاثنين المقبل، والتي ستكون مقسمة إلى شقين سياسي وعسكري. وتشير المصادر إلى أن هذه الجولة ستكون حاسمة في تحديد المسارات المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بجدولة الانسحاب الإسرائيلي واعتماد "المناطق التجريبية" التي يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، استبعاداً لأي وجود مسلح غير حكومي. ومع تصاعد حدة التصريحات المتبادلة، يبقى المشهد الميداني والسياسي معلقاً بين الرغبة الإسرائيلية في فرض "حزام أمني" والضغوط الدولية المكثفة التي يقودها ترامب لإعادة تشكيل الواقع الجيوسياسي في المنطقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً