واجه السودان إنسانياً حقاً قسوة مع اتفاق أزمة المجاعّة التي ضربت مناطق واسعة في جميع أنحاء العالم، حيث قدّمت تقارير أممية ومنظمات إغاثية من أن يأمن الأمن الغذائي يصل إلى مستويات غير متعددة، مهدداً بحياة عديدةجزءت بهم السبل فارمون. ومع تعطل الإمداد وتوقف الأنشطة التجارية والتجارية، أصبح الحصول على سلاسل الغذاء والدواء ترفاً لا يملكه سوى القلة، مما ينذر بموجات خارجية جديدة وأوضاع صحية كارثية في مخيمات النازحين المحاصرة.
سياق متصل بالنزاع الميداني، إذن إحصائيات ميدانية حول أن استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية قد يحصد أكثر من ألف مدني خلال الفترة الأخيرة. وقد حدثت تسارع الضربات التي شملت جماهير سكانية ومنشآت جامعية موجة من الإدانات الحقوقية، حيث أصبحت المسيّرات وتشكل كابوساً يومياً للمدنيين معزولين، في ظل غياب أي حماية حقيقية للمنشآت المدنية أو منشآت آمنة للفرار من مناطق الجبل.
إن هذا التداخل بين "جوع لا يرحم" و"قصف لا يتوقف" يضع السودان أمام استحقاقات هائلة تتجاوز قدرة المجتمع الدولي على الاحتواء في ظل التوجه السياسي الحالي. فالمجاهرة التي يغذيها تختلف، وسقوط مناطق بنيران المسيّرات، لا يمثل سوى بضعةين شركة واحدة من مصدق أنها كتلت النسيج الوطني السوداني، مما يؤكد تساؤلات ملحة حول مستقبل البلاد في ظل غياب أفق عسكري يوقف الدم ويضمن وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقها قبل فوات الأوان.