أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن موقع "واللا" العبري بأن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر بوقف إطلاق النار، وذلك في أعقاب تقييم أمني شامل أجري اليوم السبت. وتأتي هذه الخطوة بتوجيهات مباشرة من المستوى السياسي الإسرائيلي، ممثلاً برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في مسعى لتهدئة الأوضاع الميدانية التي شهدت تصعيداً عسكرياً مكثفاً خلال الساعات الأخيرة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.
ورغم صدور هذه التوجيهات بوقف العمليات الهجومية، فقد شددت المصادر العسكرية الإسرائيلية على أن الجيش لن ينسحب من المناطق التي يسيطر عليها حالياً داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن القوات ستحتفظ بوجودها في "المنطقة العازلة" التي أقامتها على طول الحدود، والتي تقدر بنحو 10 كيلومترات، كتدبير أمني وقائي طالما استمرت التهديدات التي يراها الاحتلال قائمة من قبل حزب الله.
ويأتي هذا القرار وسط ضغوط دبلوماسية دولية مكثفة قادتها الولايات المتحدة وقطر، بهدف الحفاظ على فرص المفاوضات الإيرانية الأمريكية المرتقبة في سويسرا، والتي كانت قد تأثرت سلباً بسبب تجدد القتال. وعلى الرغم من الإعلان الإسرائيلي عن التزامها بوقف النار، فقد سجلت الساعات الماضية خروقات متبادلة، حيث اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بإطلاق عشرات القذائف باتجاه قواته، وهو ما دفع تل أبيب للرد بغارات جوية مكثفة، مما يضع حالة التهدئة الجديدة أمام اختبار ميداني دقيق في ظل هشاشة المشهد الحالي.