ads
ads

قوات الاحتلال تشرع في إزالة مظلة صحن الحرم الإبراهيمي بالخليل

خطوة تستهدف المعالم التاريخية للمسجد

الحرم الابراهيمي
الحرم الابراهيمي

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، في تنفيذ عمليات هدم وتفكيك للمظلة المخصصة لصحن الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، في إجراء اعتبرته الأوقاف الإسلامية والفعاليات الشعبية الفلسطينية تصعيداً خطيراً يندرج ضمن سياسات التهويد الممنهجة التي تستهدف المعالم الإسلامية والتاريخية للمسجد. وقد أثار هذا التحرك غضباً واسعاً في الأوساط الفلسطينية، حيث حاصرت قوات الاحتلال محيط الحرم ومنعت المواطنين من الاقتراب، بينما باشرت آليات الاحتلال أعمال الإزالة للمظلة التي كانت توفر الحماية للمصلين من الظروف الجوية، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة تعد تمهيداً لفرض تغييرات جديدة على الوضع القائم في الحرم.

وتأتي هذه العملية في إطار سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الحرم الإبراهيمي، حيث تسعى سلطات الاحتلال منذ فترة طويلة إلى تغيير المعالم المعمارية للحرم وتهيئة الساحات لخدمة أهدافها الاستيطانية، مما يضيق الخناق على المصلين ويحد من وصولهم إلى هذا المكان المقدس. وأكدت لجان الدفاع عن الخليل أن تدمير المظلة ليس مجرد إجراء فني أو إداري، بل هو رسالة واضحة تهدف إلى إفراغ محيط الحرم من أي مظهر يوفر الراحة أو الحماية للمصلين الفلسطينيين، وذلك في سياق محاولات الاحتلال المستمرة للسيطرة الكاملة على مرافق الحرم وتغيير هويته التاريخية والدينية.

وفي غضون ذلك، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هذه الخطوة، واعتبرتها تعدياً صارخاً على حرمة المقدسات الدينية التي تكفل القوانين والأعراف الدولية حمايتها. ودعت الوزارة في بيان لها المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، وعلى رأسها منظمة "اليونسكو"، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات التي تطال التراث الإنساني والإسلامي في مدينة الخليل. وحذر مراقبون من أن استمرار الاحتلال في نهج تغيير الواقع الجغرافي والمعماري داخل وفي محيط الحرم الإبراهيمي قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان وتصعيد الأوضاع الميدانية في المدينة، في ظل تجاهل تام للحقوق التاريخية والدينية للشعب الفلسطيني في الحرم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً