أعلنت بلدية أم الفحم في الداخل الفلسطيني عن دخول المدينة في إضراب عام وشامل يوم الأحد، وذلك احتجاجاً على الزيارة الاستفزازية التي قام بها عضو الكنيست الإسرائيلي اليميني المتطرف "تسيفي سكوت" لعدد من مدارس المدينة. وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية بعد أن برر النائب المتطرف زيارته بذريعة "فحص المناهج التدريسية" والرقابة على المحتوى التعليمي، وهو ما اعتبرته البلدية والأهالي تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء وانتهاكاً صارخاً لسيادة المؤسسات التعليمية العربية ومحاولة للتحريض على الهوية الوطنية الفلسطينية لطلاب المدينة.
وقد ساد غضب شعبي واسع في أوساط مدينة أم الفحم، حيث نددت القوى الوطنية والفعاليات الشعبية بهذه الخطوة التي وُصفت بأنها محاولة لفرض الوصاية الإسرائيلية على المناهج العربية والتدخل المباشر في شؤون المدارس. وأكدت البلدية في بيانها أن هذه الزيارة ليست سوى حلقة في سلسلة من الممارسات العنصرية التي تهدف إلى ترهيب الكوادر التعليمية والطلاب، مشددة على أن مدارس أم الفحم هي قلاع للتربية على القيم الوطنية، ولن يسمح لأي شخصية تحريضية باقتحامها تحت أي مسمى أو ذريعة أمنية أو سياسية.
يأتي هذا الإضراب كرسالة حازمة للمؤسسة الإسرائيلية، مفادها أن المجتمع العربي في الداخل لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات "أسرلة" المناهج أو استباحة الفضاءات التعليمية العربية من قبل أعضاء كنيست معروفين بتوجهاتهم التحريضية ضد الفلسطينيين. ومن المتوقع أن تشهد المدينة خلال يوم الإضراب فعاليات احتجاجية وتجمعات شعبية، وسط دعوات لتعزيز التكاتف المجتمعي لحماية المؤسسات التربوية من أي اختراقات سياسية قد تهدد الاستقرار الداخلي والرسالة التعليمية السامية للمدارس.