في خطوة تهدف إلى حشد موقف عربي موحد، وجهت حركة حماس نداءً عاجلاً إلى جامعة الدول العربية للتحرك الفوري والتصدي لما وصفته بـ "المشروع الإسرائيلي الخطير" المتعلق بتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة. وأكد الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، أن التكرار المتواتر للحديث الإسرائيلي عن إعداد مخططات جديدة للتهجير القسري ليس مجرد تصريحات سياسية عابرة، بل يعكس نوايا مبيتة لتنفيذ استراتيجية تهدف إلى إفراغ القطاع من سكانه وتغيير الواقع الديموغرافي فيه.
وأوضح قاسم في تصريحاته أن هذه المساعي الإسرائيلية تشكل تهديداً وجودياً يتطلب استنفاراً عربياً رسمياً وشعبياً، مشدداً على أن "مشروع التهجير" يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية. وأضاف أن حركة حماس ترى في الصمت أو التراخي تجاه هذه المخططات ضوءاً أخضر للاحتلال للمضي قدماً في سياساته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، معتبراً أن المسؤولية التاريخية تقع على عاتق الجامعة العربية لاتخاذ إجراءات عملية وحازمة تضمن وقف هذه التهديدات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه الدعوة في ظل أجواء من القلق المتزايد داخل الأوساط السياسية الفلسطينية من أن تستغل إسرائيل الأوضاع الراهنة لتمرير مشاريع قديمة جديدة تهدف إلى دفع السكان نحو الحدود أو خارج القطاع بشكل نهائي. وتأمل حماس أن تُترجم هذه المذكرة العاجلة إلى قرارات ملموسة داخل أروقة الجامعة العربية، بما في ذلك تحريك الملف على مستوى المحافل الدولية وتكثيف الضغط الدبلوماسي على القوى الفاعلة عالمياً، لقطع الطريق أمام أي تحرك إسرائيلي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وسياسية جديدة في المنطقة.