أعلنت الأمانة العامة لمجلس الشعب السوري رسمياً عن تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس في دورته التشريعية الجديدة، والتي كانت مقررة خلال الأيام المقبلة، وذلك في إجراء تنظيمي أرجعه مراقبون ومصادر سياسية إلى تزامنه مع الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة دمشق. وتأتي هذه الخطوة في إطار الترتيبات البروتوكولية والأمنية المكثفة التي ترافق زيارات قادة الدول الكبرى، حيث تتطلب أجندة الزيارة انشغال الدوائر الرسمية والقيادية في الدولة بمباحثات رفيعة المستوى تهدف إلى مناقشة ملفات إقليمية ودولية حساسة، وتطورات الأوضاع السياسية في المنطقة.
ومن المتوقع أن تشكل زيارة الرئيس الفرنسي منعطفاً مهماً في مسار العلاقات السورية الفرنسية، حيث ستتركز النقاشات على سبل تعزيز الحوار السياسي واستكشاف فرص التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسط ترقب لما سيصدر عن هذه القمة من تفاهمات قد تنعكس على طبيعة التفاعلات السياسية المقبلة في البلاد. وفي الوقت الذي تسعى فيه دمشق لتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه الزيارة الاستثنائية، أكدت الجهات المعنية أن الموعد الجديد للجلسة الأولى لمجلس الشعب سيتم الإعلان عنه فور انتهاء الفعاليات والارتباطات الرسمية المرتبطة بجدول أعمال الرئيس ماكرون، لضمان سير العملية التشريعية وفق الأطر الدستورية المعتادة.