ads
ads

أمين عام الناتو: أوروبا أمام تحدٍ وجودي وتطوير طاقات التكرير ركيزة أساسية للجاهزية الدفاعية

حلف الناتو
حلف الناتو

أنقرة – شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، اليوم الأربعاء، على أن المرحلة الراهنة تفرض على الدول الأوروبية إعادة تقييم شاملة لاستراتيجياتها الأمنية، مؤكداً أن ضمان الجاهزية الدفاعية يتجاوز مجرد زيادة الإنفاق العسكري ليشمل تعزيز القدرات الصناعية واللوجستية، وعلى رأسها رفع طاقات تكرير الوقود في القارة.

وأوضح روته أن الدروس المستفادة من التوترات الجيوسياسية الحالية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وممرات الطاقة الحيوية، أثبتت أن الأمن القومي للدول الأعضاء بات مرتبطاً بشكل وثيق بقدرتها على تأمين سلاسل إمداد الطاقة محلياً. وقال روته: "لم يعد مقبولاً أن تظل القارة الأوروبية تعتمد على مصادر طاقة خارجية في ظل سيناريوهات الصراع المحتملة؛ لذا فإن زيادة طاقات التكرير داخل القارة ليست مجرد خيار اقتصادي، بل هي ضرورة عسكرية لضمان استمرارية العمليات الدفاعية وحماية التواجد الأطلسي".

وفي سياق رده على الجدل الدائر حول مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي، أشار الأمين العام إلى أن الناتو يسعى لتحقيق "توازن واقعي" بين تطلعات واشنطن والقدرات المالية للدول الأوروبية، خاصة في الجنوب. وأضاف أن الحلف يضع خططاً طموحة لتحويل القواعد الاقتصادية الأوروبية نحو دعم "اقتصاد الدفاع"، الذي يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وهو ما يفسر إصرار الحلف على ضرورة رفع جاهزية المصافي والمخزونات الاستراتيجية لمواجهة أي انقطاع مفاجئ في إمدادات الطاقة العالمية.

وفيما يخص التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز وتداعياتها على أمن الطاقة الدولي، أكد روته أن الحلف يراقب المشهد بجدية بالغة، مشدداً على أن "أمن الملاحة هو خط أحمر" لن يتهاون الناتو في الدفاع عنه. واختتم الأمين العام حديثه بالتأكيد على أن وحدة الصف الأطلسي تظل هي الضمانة الأقوى لمواجهة التحديات الهجينة، داعياً القادة المجتمعين في أنقرة إلى تحويل الالتزامات المالية واللوجستية إلى واقع ملموس يعزز من قوة الردع الأطلسي في وجه التقلبات المتسارعة التي يشهدها العالم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً