القدس – وكالات
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تصريحات صحفية مساء الخميس، أن الحرب التي تخوضها إسرائيل لم تضع أوزارها بعد، مشيراً إلى أن المشهد الإقليمي يتسم بالتعقيد المستمر، حيث تواجه إسرائيل واقعاً أمنياً متغيراً تظهر فيه تهديدات جديدة بمجرد تحييد أخرى. وفي تعليقه على طبيعة المواجهة الإقليمية، قال نتنياهو: "كلما سقط محور، تشكل آخر"، في إشارة إلى استراتيجية النظام الإيراني في بناء وتغيير تحالفاته لضمان استمرار الضغوط على إسرائيل.
وفيما يخص الجبهة الشمالية، جدد نتنياهو تمسك حكومته بوجود عسكري مستدام في جنوب لبنان، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية التي أقامها هناك "طالما كان ذلك ضرورياً"، وطالما تطلبت الضرورات الأمنية حماية البلدات الإسرائيلية في الشمال من أي تهديدات مستقبلية. وأوضح أن هذا القرار يأتي في إطار رؤية أمنية تهدف إلى منع استعادة الخصوم لقدراتهم الهجومية بالقرب من الحدود.
وعلى صعيد الصراع مع إيران، وصف نتنياهو الهجمات الجوية التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف في العمق الإيراني بأنها كانت من أكثر اللحظات "إثارة وتأثراً" في حياته المهنية. وأشار إلى أن سماء الشرق الأوسط شهدت خلال العام الماضي نشاطاً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق، توج بعمليتين وصفهما بـ "الناجحتين" ضد طهران، مؤكداً أن النظام الإيراني تلقى "ضربة قاسية للغاية" جراء هذه التحركات.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن سياسة تل أبيب تظل ثابتة وواضحة، سواء في ظل وجود اتفاقيات دولية أو غيابها، وهي منع إيران من امتلاك أسلحة نووية بأي ثمن. وخلص نتنياهو إلى أن الحفاظ على التفوق الجوي الإسرائيلي يمثل الركن الأساسي في استراتيجية الأمن القومي، معتبراً إياه المفتاح الحقيقي لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، ومؤكداً أن بلاده ستواصل العمل بكل الوسائل المتاحة لتحييد التهديدات الوجودية التي تواجهها.