ads
ads

الكنيسة المشيخية الأمريكية تتبنى قراراً تاريخياً يصف الحرب في غزة بـ "الإبادة الجماعية"

ابادة رضع غزة
ابادة رضع غزة

في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأخلاقية عميقة، صوتت الجمعية العامة للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة، وهي إحدى أقدم وأبرز الكنائس البروتستانتية في البلاد، بالأغلبية لصالح قرار يصنف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة على أنها إبادة جماعية. وجاء هذا القرار في ختام مداولات مكثفة شهدتها الجمعية، ليعكس تحولاً لافتاً في توجهات المؤسسات الدينية الأمريكية التقليدية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ويضع مزيداً من الضغوط المعنوية والسياسية على صناع القرار في واشنطن لمراجعة مسارات دعمهم للحرب الحالية.

وقد خلص المندوبون في نص قرارهم إلى أن حجم الدمار غير المسبوق والخسائر البشرية الفادحة في غزة يتجاوز بكثير مبررات الدفاع عن النفس، مشددين على أن الوقائع الميدانية والتقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية الدولية تقدم أدلة كافية لتوصيف ما يجري قانونياً وأخلاقياً كجريمة إبادة جماعية. وشددت الكنيسة في بيانها على ضرورة وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، معتبرة أن استمرار الصمت تجاه هذه الكارثة الإنسانية يمثل تواطؤاً أخلاقياً لا يمكن قبوله، ومطالبة المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفاعل لضمان تدفق المساعدات الإغاثية ومحاسبة الأطراف المسؤولة عن انتهاكات القانون الدولي.

ويرى المحللون السياسيون أن هذا التصويت يتجاوز كونه إجراءً إدارياً أو كنسياً داخلياً، ليصبح مؤشراً حيوياً على تغير ملموس في الرأي العام القاعدي داخل الولايات المتحدة. فباعتبار الكنيسة المشيخية مؤسسة ذات ثقل اجتماعي يضم ملايين الأمريكيين، فإن تبنيها لهذا التوصيف الحاد يمثل تحدياً للرواية الرسمية التي تتبناها الإدارة الأمريكية، ويعكس استجابة متزايدة لنداءات الضمير الإنساني التي ترفض غض الطرف عن الكارثة المتفاقمة في القطاع.

وعلى الرغم من التوقعات باشتداد ردود الفعل المعارضة من قبل المنظمات واللوبيات الداعمة لإسرائيل في الداخل الأمريكي، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من المؤسسات الدينية والمدنية لتحذو حذوها. ومن المتوقع أن يساهم هذا القرار في تعزيز الزخم الشعبي المطالب بفرض قيود على صادرات السلاح الأمريكية لإسرائيل، مما يضع البيت الأبيض تحت وطأة ضغوط إضافية من قبل قاعدته الانتخابية والدوائر الدينية المؤثرة التي بدأت تأخذ مواقف أكثر صرامة ووضوحاً تجاه مجريات الحرب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً