كشفت تقارير عن وجود وثيقة أميركية مقترحة تتضمن خطة لوقف الأعمال العدائية في السودان، تنص على إقرار هدنة إنسانية شاملة تستمر لمدة 90 يوماً. وتهدف هذه المبادرة إلى خلق بيئة آمنة تتيح إيصال المساعدات الإغاثية العاجلة إلى المناطق الأكثر تضرراً من النزاع، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون، مع توفير فسحة زمنية كافية لوقف العمليات العسكرية التي استنزفت موارد البلاد وأدت إلى نزوح واسع النطاق.
وتشير بنود الوثيقة إلى أن هذه الهدنة ليست مجرد ترتيب عسكري ميداني، بل هي مرحلة انتقالية تمهيدية تهدف إلى دفع أطراف النزاع للجلوس إلى طاولة المفاوضات السياسية. وتتضمن الخطة خارطة طريق واضحة تلي فترة التهدئة، حيث سيتم الشروع في مشاورات سياسية موسعة تهدف إلى التوصل إلى تسوية دائمة للأزمة، ومعالجة جذور النزاع القائم، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية لضمان استقرار البلاد وتجنب الانزلاق نحو مزيد من الانقسام.
وتأتي هذه التحركات الدولية في ظل استمرار التحديات الميدانية وتزايد الضغوط الإنسانية، حيث تسعى واشنطن من خلال هذا المقترح إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي لفرض واقع جديد يعتمد على الحل السلمي كخيار أوحد. وعلى الرغم من تعقيدات المشهد السوداني وتعدد الفاعلين، تراهن الإدارة الأميركية على أن التزام الطرفين بفترة الـ 90 يوماً كفيل ببناء ثقة أولية بينهما، مما قد يفتح الباب أمام حوار جدي ينهي حالة الحرب ويضع السودان على مسار التعافي والتحول المدني المنشود.