قال الدكتور علي الهيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، إن الصراع الأمريكي الإيراني ممتد منذ عام 1997 وحتى اليوم، مؤكدا أنه 'لا حل له لأنه معضلة، فكلما جئنا لحل المسألة من جانب تظهر مشكلة أخرى، لذلك نسميه معضلة في الثقافة السياسية وطريقة التفكير السياسي بين إيران وأمريكا'.
الصراع الأمريكي الإيراني
وأضاف، 'الهيل' في تصريحات خاصة لـ'أهل مصر'، أن مذكرة التفاهم صاحبة الصياغة الرئيسية هي قطر، وقد حشدت دعما عربيا وإسلاميا وراء هذه المذكرة، إلى جانب مصر والسعودية وباكستان وتركيا، وبالتالي تم تهميش الكيان الصهيوني تماما.
وأوضح أن بنيامين نتنياهو لم يعد يأخذ التعليمات من الحزب القومي المسيحي في واشنطن أو من السفير الأمريكي في تل أبيب بشأن إقامة الشرق الأوسط الجديد وإسرائيل الكبرى، ولذلك أصبح لديه مرارة سياسية.
إسقاط النظام الإيراني
وأشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، إلى أن نتنياهو لم يستطع تحقيق أي من أهدافه التي بدأ الحرب من أجلها، فلم يتمكن حتى الآن من إسقاط النظام الإيراني أو تقليص القوة الباليستية الإيرانية، بل زادت أكبر فأكبر، كما لم تستطع إسرائيل أو الولايات المتحدة انتزاع ورقة مضيق هرمز من الإيرانيين رغم قوتهما.
![]()
وتابع: 'إسرائيل عندما انسحبت من هذا الصراع انسحبت انسحابًا صامتًا، وأصبحت الآن في الظل فيما يتعلق بالصراع في مضيق هرمز'.
ولفت إلى أن عددا من المحللين الكبار يعارضون إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويقولون إن الإدارة الأمريكية مجرد خادم لإسرائيل وتحارب نيابة عنها، بينما يتحمل دافعو الضرائب الأمريكيون التكلفة، والتي بلغت حتى الآن نحو 130 مليار دولار منذ الثامن والعشرين من فبراير.
وأكد أن الصراع الأمريكي الإيراني سيظل ممتدا طالما أن طريقة التفكير الثقافية مختلفة، وهناك تباينات بين الأمريكيين والإيرانيين واختلاف في القراءات.
مستقبل التحالف الأمريكي الخليجي
وأضاف أن البند الخامس في مذكرة التفاهم ينص على أنه لا يحق للولايات المتحدة الأمريكية إقامة مثار موازن للمثار الإيراني، وقد وقع الرئيس الأمريكي شخصيًا على المذكرة، وبالطبع قرأ هذا البند، ثم قال: لا عليكم، سنوقع على هذه المذكرة ولن نعمل بالبند الخامس، فليس هناك مجلس أمن دولي، وليس لدينا تفويض من المجلس لهذه الحرب.

وفيما يتعلق بتداعيات الأزمة على المنطقة، قال: 'التأثير على الخليج العربي كبير جدا، فالولايات المتحدة كانت تعترض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية المتجهة إلى إسرائيل من البحر، لكنها الآن لا تعترض أي شيء يضرب الخليج، ونحن أمام انتقائية سياسية وعنصرية سياسية وعنصرية ثقافية تجاه الخليج العربي، فهو لا يعني لأمريكا شيئًا، لكنه لإسرائيل يعني كل شيء'.
وشدد على أن من مضيق هرمز إلى باب المندب يمثل حزام ردع تريده إيران، مع المليشيا التابعة لها في اليمن، والتي هي أقوى من الحكومة اليمنية وأقوى من حلفائها في الجنوب، محذرا من أن 'إغلاق باب المندب سيجر المصائب على الغرب وأمريكا وإسرائيل، كما أن إغلاق باب المندب يعني إغلاق شريانين أساسيين أمام الملاحة الدولية، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل أكبر، وهبوط الأسهم في نيويورك إلى القاع، ونحن أمام تصعيد أكبر وشامل'.