كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية، يوم الأحد، أن السلطات الأمنية تتعامل مع حادثة الدهس الدامية التي هزت العاصمة برلين باعتبارها عملاً إرهابياً ذو دوافع إسلامية متشددة، مفصّلة المعطيات الأولية حول هوية المنفذ وملابسات الهجوم الذي خلف قتيلة وعشرات الإصابات.
ووقعت أحداث الهجوم مساء السبت في منطقة متنزه "تيرغارتن" الحيوي بوسط برلين، وذلك خلال فعالية كبرى شهدت حضور ومشاركة مئات الآلاف من الأشخاص. وفي خضم التجمع الحاشد، اندفعت شاحنة بيضاء بشكل مفاجئ نحو الحشد لتقتحم التجمع قبل أن تصطدم بشجرة مستقرة، في حين تمكن السائق من الفرار إلى جهة غير معلومة وسط حالة من الهلع. ووفقاً للمعطيات الإحصائية المحدثة للحادثة، أسفر الهجوم عن مقتل امرأة واحدة وإصابة سبعة عشر شخصاً آخرين بجروح متفاوتة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر تحقيقية أمنية ترجيحها القاطع بأن ما جرى يمثل "عملاً إعدائياً إرهابياً بدوافع إسلامية متشددة". وأشارت التحقيقات إلى أن المشتبه به الرئيسي يُدعى عبد البلوط، ويبلغ من العمر واحد وعشرين عاماً، وهو مواطن ألماني من أصول لبنانية، ويُعد من العناصر المناصرة لتنظيم "داعش" الإرهابي. ووفقاً للملفات الأمنية، تمتلك أجهزة أمن الدولة سجلاً واسعاً من المعلومات حول صلاته بالدوائر الإسلامية المتشددة وتبنيه لأيديولوجية دينية متطرفة.
كما أضافت التقارير أن المشتبه به سبق أن ظهر في ملفات وسجلات الشرطة الجنائية في وقائع سابقة تتعلق بجرائم الابتزاز والتسبب بإصابات جسدية خطيرة، ما يرجح خطورة مؤشراته الأمنية السابقة ويزيد من تعقيد ملابسات التحقيقات الجارية لملاحقة وضبط الجاني.