أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يد الجيش الإسرائيلي لتوسيع نطاق العمليات العسكرية الجارية في الضفة الغربية، مط مطالباً القوات باقتحام مناطق إضافية، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، ومصادرة الأسلحة. وفي المقابل، وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ندعاءً عاجلاً إلى قادة العالم للتدخل الفوري ووقف التصعيد الإسرائيلي الذي يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتفريغ الأرض.
وجاءت توجيهات نتنياهو خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية، الأحد، تزامناً مع كشف وزير الدفاع يسرائيل كاتس عن أن المؤسسة الأمنية تدرس بجدية خيار "مهاجمة وإخلاء بلدات فلسطينية كاملة"، على غرار السياسات المتبعة في مخيمات شمال الضفة. وزعم كاتس أن سياسة الهجوم الحازم واحتلال المخيمات وتهجير سكانها قد ساهمت في خفض العمليات بنسبة تتجاوز 80 في المائة، مشيراً إلى أن الجيش يدرس تعميم هذه التدابير لتشمل مواقع أخرى حددتها الأجهزة الأمنية.
وعلى الأرض، يواصل الجيش الإسرائيلي عمليته الواسعة التي بدأها يوم الجمعة الماضي، والتي تخللتها مداهمات مكثفة واعتقالات بالجملة، إلى جانب قطع أوصال الضفة الغربية ومحاصرة المدن والبلدات والقرى بالحواجز والبوابات الحديدية والإجراءات المقيدة. وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة في أعقاب اشتباكات دامية اندلعت إثر اقتحام مستوطنين لبلدة تل قرب نابلس، والتي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين، واعتداءات للمستوطنين تضمنت إحراق مسجدين ومنازل ومركبات.